
لبنان بين تهديدات الخارج وصمود الداخل: معركة السلاح والقرار السيادي
لبنان بين تهديدات الخارج وصمود الداخل: معركة السلاح والقرار السيادي
قبل وصول الموفدين الأميركيين توم بارّاك ومورغان أورتاغوس إلى بيروت، تتصاعد التوترات السياسية في لبنان على خلفية خطوة الحكومة الأخيرة التي تقضي بحصرية السلاح بيد الدولة. مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن استعداد إسرائيل لدعم لبنان في جهوده لنزع سلاح حزب الله، مستبقًا الرد الأميركي بالإشارة إلى إمكانية تقليص وجود إسرائيل تدريجيًا إذا نجح لبنان في تنفيذ القرار. واعتبر المكتب أن قرار الحكومة اللبنانية جوهري، وأن الوقت حان للعمل بروح تعاون مع لبنان لضمان انسحاب السلاح غير الشرعي من أراضيه.
في المقابل، دعا المكتب العمالي المركزي في حركة “أمل” ووحدة النقابات والعمال المركزي في “حزب الله” إلى تجمع شعبي في ساحة رياض الصلح، رفضًا للقرارات الحكومية التي تصفها الحركة بأنها تمس السيادة الوطنية وحق المقاومة في الدفاع عن الأرض. وشددت الدعوات على أن الوقفة هي تأكيد على صمود لبنان وحقوق شعبه في مواجهة الضغوط الخارجية، وحفاظًا على سلاح المقاومة الذي اعتُبر حارسًا للكرامة الوطنية.
على الصعيد الإقليمي، أكد مسؤول التنسيق في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني أن خطة نزع سلاح حزب الله “لن تنجح أبدًا”، معتبرًا أن الخطة الأميركية-الإسرائيلية تهدف لضرب المقاومة، مشددًا على أن القوات الإيرانية عززت قدراتها للرد على أي تهديد محتمل. وأوضح المسؤول أن المقاومة اللبنانية تمثل عنصرًا أساسيًا في المعادلة الإقليمية التي تمنع إسرائيل من فرض شروطها، ما يضيف بعدًا إضافيًا لتعقيدات المشهد اللبناني في ظل الضغوط الدولية والإقليمية.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للبنان، إذ يترقب المواطنون والقيادات السياسية والشارع ردود الأفعال الإسرائيلية والأميركية على خطوات الحكومة، وسط مخاوف من إطالة أمد المماطلة أو تقييد قدرة الدولة على تطبيق قراراتها، ما يجعل البلاد على مفترق طرق حاسم بين الضغط الخارجي ومصالح السيادة الوطنية.



