
ترامب متفائل: اقتربنا من اتفاق سلام نهائي مع إيران
ترامب متفائل: اقتربنا من اتفاق سلام نهائي مع إيران
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس، عن “تفاؤل كبير” بقرب التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع إيران، تزامناً مع استعداد وفد رفيع المستوى بقيادة نائب الرئيس جاي دي فانس للتوجه إلى باكستان لخوض مفاوضات حاسمة، في حين واجهت إدارته ضغوطاً سياسية داخلية وميدانية تهدد استقرار وقف إطلاق النار المتوتر.
وفي مقابلة هاتفية مع شبكة “إن بي سي نيوز”، كشف ترامب عن تباين في موقف القيادة الإيرانية بين العلن والخفاء، قائلاً: “يتحدث قادة إيران بشكل مختلف تماماً في الاجتماعات عما يتحدثون به للصحافة. إنهم أكثر عقلانية بكثير ويوافقون على كل ما يجب عليهم الموافقة عليه”. وأضاف الرئيس الأميركي بنبرة تحذيرية: “تذكروا، لقد تم سحقتهم وليس لديهم جيش. إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسيكون الأمر مؤلماً للغاية”.
ميدانياً، بدأت علامات التوتر تظهر على وقف إطلاق النار المؤقت مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان ضد حزب الله. وأكد ترامب أنه أجرى اتصالاً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالبه فيه بـ “تخفيف حدة الضربات الجوية” لضمان نجاح المسار الدبلوماسي، موضحاً: “تحدثت مع نتنياهو وهو سيتعامل مع الأمر بهدوء. وأعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من الهدوء”.
وكان جاي دي فانس قد استخدم خطاباً مماثلاً في بودابست، الأربعاء، مشيراً إلى أن الإسرائيليين قد “يعيدون النظر قليلاً” في عدوانهم على لبنان لتسهيل مهمة الوفد الأميركي في مفاوضات إسلام آباد المرتقبة.
فشل تقييد صلاحيات ترامب
وعلى الصعيد الداخلي، شهد الكونغرس مواجهة سياسية حادة حيث عطل المشرعون الجمهوريون اليوم الخميس، مسعى للديمقراطيين يهدف لتقييد سلطة ترامب في شن الحرب على إيران. وحاول زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، تمرير نص قانوني عبر آلية “الإجماع” لتجاوز التصويت المسجل، إلا أن الاعتراض الجمهوري أجهض المحاولة.
وانتقد جيفريز انخراط الولايات المتحدة في نزاع لم يصدر الكونغرس تفويضاً رسمياً به، معتبراً أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين “غير كافٍ” ومطالباً بوضع حد دائم للحرب. في المقابل، رفض الجمهوريون تقييد صلاحيات الرئيس العسكرية رغم إبداء بعضهم عدم الارتياح لغياب الرقابة البرلمانية.
ويمثل هذا الإخفاق الديمقراطي تمهيداً لمواجهة أكثر جدية عقب عودة المشرعين من عطلتهم، حيث يعتزم الديمقراطيون فرض تصويت مسجل في مجلس النواب، فيما لمح زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى تحرك موازٍ.
وتستند هذه التحركات إلى “قانون صلاحيات الحرب لعام 1973″، الذي يخول الكونغرس فرض التصويت على الاشتباكات العسكرية ويضع حداً زمنياً للنزاعات غير المفوضة بـ 60 يوماً، وسط انقسام في صفوف الجمهوريين بين دعم أسلوب ترامب في إدارة النزاع والقلق من عمق الانخراط الأميركي في الشرق الأوسط.



