مقالات

كشف حكاية المفاوضات مع اسرائيل ومسارها

كشف حكاية المفاوضات مع اسرائيل ومسارها

منير الربيع -المدن

اسرائيل وافقت على الدخول في مفاوضات مباشرة مع لبنان. وبيروت تستعد لذلك. تستمر الاتصالات لأجل الاتفاق على موعد بدء المفاوضات وسط شرط اسرائيلي ان تجري تحت النار ومع استمرار عملياتها في بيروت، أما لبنان فيشترط وقف النار، وهنا يتدخل الاميركيون لتخفيف الضربات الاسرائيلية للافساح في المجال أمام المفاوضات. وبحسب ما تكشف مصادر متابعة، فإن لبنان ومع تلمس بدء مفاوضات جدية قادتها باكستان لوقف الحرب على ايران، عمل المسؤولون على اجراء اتصالات لوقف النار في بيروت، فكان الجواب الاميركي بأنه على بيروت ان تتجه للتفاوض مع اسرائيل كما ايران دخلت في مفاوضات مع اميركا تحت النار.

 

 

 

بعدها حاولت ايران ان تضمن لبنان لمسار مفاوضاتها، وهو ما رفضته اميركا، إسرائيل، ودول عربية وغربية عديدة، لأن نجاح إيران في فرض وقف الحرب على حزب الله ولبنان سيعيد لها نفوذها الكامل في بيروت، ما يعني عودة طهران وحزب الله بقوة الى تغيير المعادلة السياسية داخل لبنان وخارجه، وهو سيكون له تأثير على سوريا، لا يمكن لأميركا ان تقبل به ولا لدول عربية. عندها جاءت اقتراحات عديدة بضرورة ان يدخل لبنان بنفسه في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل.

 

 

 

بالتزامن تمسكت اسرائيل بفصل مسار لبنان عن ايران، وكثفت من عملياتها العسكرية في بيروت وكل المناطق للضغط على الدولة اللبنانية، بعيد هذه الغارات الكثيفة تكثفت الاتصالات اللبنانية التي دخلت عليها جهات عديدة، مصر، فرنسا، اميركا ودول أخرى. طلب لبنان وساطة هذه الدول لأجل توفير فرص وقف النار، وعلى قاعدة أنه يفاوض عن نفسه ولا أحد يفاوض عنه. بنتيجة الاتصالات التي استمرت يومي الاربعاء والخميس، حصل اتصال اميركي اسرائيلي طلب بموجبه الاميركيون من نتنياهو تخفيف الضربات على لبنان وفتح باب التفاوض. أبلغ لبنان بالأمر، فاشترطت اسرائيل ان المفاوضات ستكون تحت النار، ومع مواصلة عملياتها العسكرية وعدم الانسحاب من الجنوب قبل نزع سلاح حزب الله، كما اشترط الأميركيون ان يفعل الجيش اللبناني عمله ونشاطه في سحب سلاح الحزب، بدءاً من بيروت. وهو ما أقرته الحكومة.

هذا المسار كله كان متفاهماً عليه بين الرؤساء الثلاثة، جوزاف عون، نبيه بري ونواف سلام، ولذلك جاءت زيارة سلام الى عين التينة والتي جرى خلالها البحث في كل هذا المسار وصولاً الى قرار مجلس الوزراء حول بيروت وسحب السلاح منها، مع مطالبة اميركية بتحرك أكبر للجيش في مختلف المناطق لوقف اي عملية نقل سلاح من قبل الحزب، وصولاً الى سحب سلاحه بالكامل. في هذا السياق ايضاً سيجري رئيس الحكومة نواف سلام زيارة الى الولايات المتحدة الاميركية للقاء وزير الخارجية ماركو روبيو.

 

 

كذلك فإن السفير الاميركي ميشال عيسى الموجود في اميركا هو الذي سيكون وسيطاً بين السفير الاسرائيلي في واشنطن والسفيرة اللبنانية هناك ندى معوض لعقد اللقاء الأول والذي سيكون تحضيراً للاجتماع التفاوضي الأساسي حيث سيرأس الوفد السفير سيمون كرم، علماً ان الوفد سيكون قابلا للتوسيع لاحقاً مع تقدم مسار التفاوض، لا سيما ان الأميركيين يشترطون وجود ضمانة شيعية بالالتزام بمقررات التفاوض وبسحب سلاح حزب الله وضمانة جدية حول تطبيق هذا القرار، كما ان لبنان يتمسك بالمطالبة بضمانات اميركية ودولية بتطبيق اسرائيل للاتفاق والانسحاب من الجنوب وعدم اقامة منطقة عازلة ووقف الاعتداءات والضربات.

 

 

 

عملياً تستمر الاتصالات لتحديد موعد التفاوض والذي يمكن أن يكون الأسبوع المقبل، مع اشتراط لبنان حصول هدنة ووقف العمليات العسكرية لمدة اسبوعين، وبعد تثبيت الهدنة بثلاثة أيام، تنطلق المفاوضات.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce