أخبار الصحف

استنفار أوروبيّ تجاه لبنان

استنفار أوروبيّ تجاه لبنان

جاء في “نداء الوطن”:

 

فتح “حزب الله” باب الحرب مرتين؛ الأولى نصرةً لـ “حماس” فأُخْمِدَ الحريق في غزة والتهب في لبنان، والثانية انتقامًا للمرشد السابق علي خامنئي، فاشترت إيران هدوءها الهش بهدنة قد تكون موقتة، وبقي اللبنانيون تحت الخراب. المفارقة أن “الحزب” الذي كان يعلم، لكنه لم يتعلم، استمر في تقديم “الذرائع الدسمة” على طبق من ذهب لآلة الحرب الإسرائيلية. فكان أمس يوم بيروت الأسود والدامي، حيث اختلط حابل تفسير اتفاق الهدنة إذا كان يشمل لبنان أم لا، بنابل الغارات التي تخطت المئة في أكثر من منطقة، مخلّفة حصيلة ثقيلة وموجعة من الضحايا والقتلى والجرحى، ضمن عملية أطلقت عليها إسرائيل اسم “الظلام الأبدي”. وقد نالت العاصمة من أجنحته الحصّة الأكبر، فتحوّلت “أم الشرائع” إلى “أمّ الغارات”، وهي التي لطالما نادت بنزع السلاح، تدفع مجددًا مع مناطق الجنوب والبقاع وغيرها ثمن حروب العصابة الخارجة عن الشرعية والمصلحة اللبنانية.

 

وبسبب هذه المقامرات التي ينتهجها “الحزب”، وفي ظل عجز الدولة اللبنانية عن استعادة قرار الحرب والسلاح لضمان الاستقرار، تُرك لبنان لمصيره وحيدًا. وتؤكد مصادر دبلوماسية رفيعة لـ “نداء الوطن” أن استثناء لبنان من التسوية حوّله إلى مجرد “ساحة معلّقة” وعرضة لمسارات غامضة ونتائج مجهولة.

 

وأفادت المعلومات بأن واشنطن أبلغت قصر بعبدا، عبر القنوات الدبلوماسية، أن لبنان غير مشمول باتفاق الهدنة الحالي، وأن ملفه منفصل عن مسار المفاوضات الجارية مع إيران. وفي هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن ليل أمس شهد استنفارًا أوروبيًا تجاه لبنان، تمثل في اتصالٍ أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برئيس الجمهورية جوزاف عون، قدّم خلاله التعازي بضحايا الغارات، مؤكدًا قيامه باتصالات مع واشنطن وتل أبيب لشمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، اتصل وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني بعون، معربًا عن تضامن بلاده مع لبنان، ومبلغًا إياه بأن روما ستستدعي السفير الإسرائيلي لبحث الأوضاع الراهنة والحث على وقف الحرب.

 

توازيًا، أكد عون رفضه المطلق لأي تفاوض باسم الدولة اللبنانية من خارج مؤسساتها الرسمية، وهو ما يفسر غياب أي تواصل رسمي لبناني مع الجانب الإيراني بهذا الخصوص. وتكشف المعلومات أن خط بعبدا منفصلٌ عن عين التينة؛ إذ أُبلِغ رئيس مجلس النواب نبيه بري من قِبل الإيرانيين بأن لبنان مشمولٌ بوقف إطلاق النار، ولم يصله ذلك من واشنطن أو أي جهة أخرى، وهو ما يفسّر حالة الإرباك السائدة، لا سيما في ساحة “الممانعة” التي اعتمدت كليًّا على الرواية الإيرانية؛ الأمر الذي دفع بري إلى إجراء اتصالٍ بالسفير الباكستاني في لبنان، سلمان أطهر، أثنى فيه على جهود إسلام آباد التي أفضت إلى التهدئة الإقليمية، طالبًا منه “نقل الوقائع المتعلقة بعدم التزام إسرائيل بالاتفاق واستمرار عدوانها على لبنان

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce