أمن و قضاء

تصعيد غير مسبوق: إنذارات إسرائيلية بإخلاء معبر المصنع وقصف واسع يطال البنية التحتية في لبنان

تصعيد غير مسبوق: إنذارات إسرائيلية بإخلاء معبر المصنع وقصف واسع يطال البنية التحتية في لبنان

يشهد لبنان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا مع توسّع الهجمات الإسرائيلية لتشمل البنية التحتية الحيوية، في تطور يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة من خطوط الاشتباك التقليدية إلى استهداف مقومات الحياة اليومية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الحرب وارتفاع كلفتها الإنسانية.

وخلال الساعات الماضية، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات مكثفة طالت مناطق في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفرت عن تدمير جسرين أساسيين فوق نهر الليطاني، ما أدى إلى تعطيل طرق حيوية تربط بلدات عدة وتستخدم بشكل يومي من قبل السكان. كما أفادت معلومات ميدانية بتلقي مسؤول في الدفاع المدني اتصالًا تحذيريًا يمنع التوجه إلى أحد الجسور المستهدفة تحسبًا لإعادة قصفه.

وفي خطوة لافتة، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى المتواجدين في منطقة معبر المصنع الحدودي مع سوريا، وإلى سالكي طريق M30، في مؤشر إلى احتمال اتخاذ إجراءات ميدانية قد تؤدي إلى تشديد القيود على الحركة وتعزيز العزل البري، ما يضع المعابر الحدودية في صلب المشهد العسكري الراهن.

وامتدت الغارات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث سُجلت سلسلة ضربات استهدفت محيط أوتوستراد هادي نصر الله ومنشآت مدنية بينها محطة وقود، وذلك بعد توجيه إنذارات مسبقة للسكان. كما طالت الهجمات مناطق في الجنوب، من بينها صور وبلدات عدة، حيث اندلعت حرائق واسعة نتيجة القصف، إضافة إلى استهداف قارب في ميناء صور بواسطة طائرة مسيّرة.

ميدانيًا، سُجلت تحركات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، حيث أفادت تقارير بتسلل قوة إلى بلدة شبعا وخطف أحد المواطنين. كما شهدت مناطق في النبطية غارات متجددة وتحليقًا منخفضًا للطيران الحربي، في ظل استمرار التوتر واتساع دائرة الاستهدافات.

في المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذ عمليات قصف صاروخي استهدفت مواقع وتجمعات إسرائيلية في الجليل الأعلى، مؤكدًا تدمير دبابة من طراز “ميركافا” في جنوب لبنان. كما أشار إلى استهداف مواقع عسكرية عدة ووقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية.

من الجانب الإسرائيلي، أفادت وسائل إعلام بإطلاق صواريخ من لبنان باتجاه مناطق في الجليل وحيفا، بعضها تم اعتراضه، فيما تسببت أخرى بأضرار مادية في مبانٍ سكنية، إضافة إلى انفجار طائرة مسيّرة داخل أحد المنازل في بلدة المطلة دون تسجيل إصابات.

على الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة عشرات الأشخاص جراء الغارات، بينهم مسعفون، إضافة إلى أضرار طالت منشآت طبية، في وقت تستمر فيه المستشفيات بالعمل رغم الضغط الكبير. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى سقوط أكثر من ألف وثلاثمئة قتيل وآلاف الجرحى منذ بداية التصعيد، فضلًا عن نزوح أعداد كبيرة من السكان.

وفي موازاة التطورات الميدانية، برزت مؤشرات على اتساع التوتر، مع تحذيرات دولية من مخاطر إضافية، بينها تنبيهات تتعلق بإمكانية استهداف منشآت مدنية، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في المشهد الإقليمي.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce