
تقرير إسرائيلي يكشف “خطة تطويق الرضوان” جنوب لبنان ومعركة قد تحسم المواجهة
تقرير إسرائيلي يكشف “خطة تطويق الرضوان” جنوب لبنان ومعركة قد تحسم المواجهة
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن تقديرات عسكرية إسرائيلية تشير إلى أن انتشار قوات “الرضوان” التابعة لحزب الله في جنوب لبنان شكّل فرصة ميدانية استثنائية للجيش الإسرائيلي، تسمح بعزل ساحة القتال ومحاصرة أعداد كبيرة من المقاتلين بهدف استهداف ما تصفه تل أبيب بـ”مركز الثقل العملياتي” للحزب.
ويأتي ذلك على خلفية الاشتباك الذي وقع ليلًا في الجنوب، وأسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين بينهم ضابط، وإصابة ستة آخرين خلال مواجهة مباشرة مع عناصر مسلحة. ووفق التقرير، فتح هذا الحادث تحقيقًا عسكريًا لمعرفة كيفية تنفيذ الهجوم الذي استهدف دورية تابعة للواء “ناحال”.
وبحسب المعطيات، فإن الجيش الإسرائيلي يعتمد نهجًا مختلفًا عن العمليات السابقة، إذ يعمل على فرض طوق أمني على مناطق واسعة من جنوب لبنان، مع التركيز على الاحتكاك المباشر مع المقاتلين واستهدافهم بشكل منهجي.
ويشير التقرير إلى أنه خلال فترة زمنية حساسة تزامنت مع إطلاق عملية “زئير الأسد” والهجوم على إيران، وقبل انخراط حزب الله في المواجهة، تم إدخال أعداد كبيرة من قوات النخبة إلى الجنوب، تتراوح بين مئات وآلاف المقاتلين، وهو ما تعتبره إسرائيل فرصة لإلحاق ضربة حاسمة بهذه القوة.
وفي سياق الخطة العسكرية، لفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي عمل على إفراغ مناطق واسعة من السكان، ما أدى إلى تحويلها إلى بيئة عملياتية مغلقة، حيث يُنظر إلى أي تحرك داخلها على أنه تهديد محتمل. كما أشار إلى تدمير عدد من الجسور الحيوية فوق نهر الليطاني، مع فرض رقابة مشددة على المعابر المتبقية، بما يحدّ من الحركة ويعزز عزل منطقة القتال.
ميدانيًا، تحدث التقرير عن تقدم وحدات عسكرية إسرائيلية برية بشكل متسارع، حيث تمكّنت قوات من التمركز في نقاط استراتيجية على الساحل، بالتوازي مع تحركات من الجهة الشرقية، ما أدى إلى تشكيل طوق محكم حول أعداد كبيرة من مقاتلي “الرضوان”.
وبذلك، تصف التقديرات الإسرائيلية الوضع الحالي بأنه أشبه بـ”حصار مفتوح”، حيث باتت هذه القوات محاطة من مختلف الجهات، وسط تصاعد وتيرة الاشتباكات، خصوصًا في المناطق الشمالية القريبة من الحدود وفي القطاع الساحلي.
ويخلص التقرير إلى أن هذه المرحلة تُعد حساسة ومفصلية، إذ ترى إسرائيل أن نتائجها قد تؤثر بشكل مباشر على القدرات العسكرية لحزب الله، في حين يُطلب من القوات الإسرائيلية التعامل بحذر ودقة لتحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى مواجهات غير محسوبة.



