صحة

وزير الصحة اللبناني يكشف استهداف إسرائيل للقطاع الصحي: 9 شهداء و16 جريحًا خلال 12 ساعة

وزير الصحة اللبناني يكشف استهداف إسرائيل للقطاع الصحي: 9 شهداء و16 جريحًا خلال 12 ساعة

أعلن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين اليوم السبت عن تصاعد الاستهدافات الإسرائيلية للقطاع الصحي اللبناني، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على إعداد ملف قانوني كامل لرفعه إلى مجلس الوزراء تمهيدًا لتقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي. يأتي ذلك بهدف توثيق الانتهاكات وتبيان استهداف المسعفين والمستشفيات المدنية، وفق ما أورد الوزير في مؤتمر صحفي.

وقال ناصر الدين إن الاعتداءات الإسرائيلية طالت خلال الساعات الاثنتي عشرة الأخيرة القطاع الإسعافي والإعلامي، مشيرًا إلى الهجمات المزدوجة على فرق الإنقاذ التي هرعت لإنقاذ الإعلاميين الذين سبق أن تعرضوا للاستهداف في جزين. وأكد أن الصور والوثائق المرفقة تظهر الضرر الكبير الذي لحق بالمنشآت الصحية، لتفنيد مزاعم إسرائيل حول استخدام المسعفين لأغراض عسكرية.

وتلا الوزير أسماء الشهداء، حيث ارتقى ثمانية مسعفين من جمعيتي كشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية، إضافة إلى ثلاثة إعلاميين. وصرح ناصر الدين بأن هؤلاء ليسوا مجرد أرقام، بل شهداء قدموا حياتهم في خدمة الوطن، مستنكرًا الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي يعد انتهاكًا صريحًا للقوانين والأعراف الدولية.

وبحسب التفاصيل الميدانية، شملت الهجمات استهداف سيارات الإسعاف والمراكز الإسعافية خلال أداء المسعفين لمهامهم الإنسانية في بلدات النبطية وبنت جبيل وزوطر الغربية وجزين. وأسفرت هذه الغارات عن سقوط تسعة شهداء و16 جريحًا، إضافة إلى سقوط 51 شهيدًا من القطاع الصحي منذ بداية التصعيد، بينهم 46 مسعفًا، و126 جريحًا من الكوادر الصحية.

وأوضح الوزير أن الاستهدافات طالت عددًا من المستشفيات، حيث تعرضت تسعة مستشفيات للهجوم وأغلقت خمسة منها قسرًا نتيجة التهديدات الأمنية، بينما طالت الاعتداءات 18 مركزًا إسعافيًا و48 سيارة إسعاف. وذكرت الوزارة أسماء الجمعيات والمستشفيات التي تعرضت للهجوم، منها جمعية الصليب الأحمر اللبناني، جمعية كشافة الرسالة الإسلامية، جمعية الهيئة الصحية الإسلامية، مستشفى الشهيد صلاح غندور ومستشفى بنت جبيل الحكومي.

وأشار ناصر الدين إلى أن استهداف المستشفيات والكوادر الإسعافية يعد جريمة حرب وجرمًا ضد الإنسانية وفق اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية، داعيًا المجتمع الدولي إلى توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها. وأكد أن العاملين الصحيين اللبنانيين هم أبطال مدنيون يمارسون مهامهم ضمن حماية القانون الدولي، معبرًا عن دعم الوزارة الكامل لهم وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين في كل لبنان دون تمييز.

وختم الوزير بالتأكيد على أن إسرائيل تحاول تبرير استهدافها للقطاع الصحي بادعاءات كاذبة حول استخدام المسعفين لأغراض عسكرية، بينما يثبت الواقع أن هذه الفرق تعمل ضمن أطر إنسانية واضحة، مؤكدًا أن وزارة الصحة ملتزمة بالدفاع عن حقوق هؤلاء وحماية دمائهم من الهدر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce