
الحرب على لبنان: تصاعد التوترات الطائفية ونزوح جماعي يهدد الاستقرار الداخلي
الحرب على لبنان: تصاعد التوترات الطائفية ونزوح جماعي يهدد الاستقرار الداخلي
تواجه لبنان أزمة حادة وسط الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، التي تدفع الدولة الهشّة إلى حافة الانهيار، وفق تقديرات محللين وشخصيات لبنانية. وأدى النزاع إلى تفاقم الانقسامات الطائفية والسياسية، وزيادة العداء بين حزب الله المدعوم من إيران ومعارضيه، وسط تهديدات إسرائيلية بتدمير جنوب البلاد واحتلاله إذا استمر التصعيد.
ويشهد لبنان نزوحاً واسعاً للشيعة أنصار حزب الله نحو مناطق يسكنها مسيحيون ودروز، وسط مخاوف من أن تتفاقم الصراعات الطائفية نتيجة التوترات بين النازحين والمجتمع المضيف. وتفرض السلطات المحلية رقابة دقيقة على النازحين الذين يسعون للحصول على مساكن للإيجار، في محاولة لتجنّب أي تهديد أمني محتمل.
في المقابل، اتهم حزب الله الحكومة اللبنانية بالتعاون مع قوى خارجية، معتبراً أن الإجراءات ضد جناحه العسكري موازية لسلوكيات الحكومات المتعاونة مع القوى المحتلة في التاريخ، فيما أكد قياديون في المعارضة أن التوترات الداخلية ستزداد إذا استمر النزوح والعداء الطائفي. وشدد مسؤول أجنبي على أن استمرار النزوح دون حل عودة النازحين قد يشكل “قنبلة موقوتة” تهدد السلم الأهلي.
ورغم اتهامات بعض الأطراف لإسرائيل بمحاولة استغلال النزوح لزيادة التوترات الطائفية، نفت تل أبيب هذه المزاعم، مؤكدة أن عملياتها العسكرية تستهدف حزب الله فقط، وأن القرى المسيحية لم تُستهدف ولم تُصدر أوامر إخلاء لها.
وفي مواجهة هذه الأزمة، شدد نواب حزب الله على أن النازحين سيعودون إلى ديارهم فور توقف العدوان، معتبرين أن الدولة اللبنانية ستتراجع عن قراراتها تجاه الجناح العسكري للحزب إذا فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها. بينما يرى نواب آخرون أن الحرب الحالية قد تؤدي إلى نهاية التعايش بين الدولة وسلاح حزب الله، مع انعكاسات كبيرة على النظام السياسي والمجتمع اللبناني.



