
لبنان بين الإنترنت والاقتصاد: كيف سيؤثر انقطاع الشبكة على الحياة اليومية؟
لبنان بين الإنترنت والاقتصاد: كيف سيؤثر انقطاع الشبكة على الحياة اليومية؟
يرى خبراء أن السيناريو الأكثر احتمالاً في لبنان لا يتمثل بانقطاع كامل للإنترنت، بل في تدهور تدريجي للخدمة، ما يهدد النظام المصرفي القائم على بنية رقمية أساسية. أي توقف مفاجئ يمكن أن يؤدي إلى شلل التحويلات المالية داخليًا وخارجيًا، وتعطل بطاقات الدفع والخدمات الإلكترونية، وتأثير مباشر على العمليات اليومية للأفراد والمؤسسات.
يعتمد الاقتصاد اللبناني بشكل متزايد على الإنترنت، فهو أصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة المهنية والتعليمية والطبية، وفق ما أوضح الخبير التكنولوجي أبي نجم. ويتجلى ذلك في العمل عن بعد مع شركات دولية، التعليم الرقمي، أنظمة المستشفيات، بالإضافة إلى الخدمات التجارية والإدارية اليومية.
وعن البدائل المحتملة في حال تعطل الشبكة، يشير أبي نجم إلى أن الخيارات الحالية محدودة الانتشار ولا تغطي جميع المستخدمين. لكن هناك حلولًا عدة يمكن اللجوء إليها، أبرزها الإنترنت عبر الأقمار الصناعية مثل “ستارلينك”، بالإضافة إلى خطط طوارئ لإدارة الضغط على الشبكة، وإعطاء الأولوية للخدمات الأساسية، واستخدام محطات متنقلة وتحسين توزيع السعات لضمان استمرار الوظائف الحيوية.
يبقى التحدي الأكبر هو حماية البنية التحتية الرقمية وتأمين استمرارية الخدمات الأساسية، لضمان ألا يتحول أي خلل تقني إلى أزمة اقتصادية أو اجتماعية واسعة النطاق.



