
تصعيد الحرب في لبنان: إسرائيل توسّع سيطرتها البرية والجوية نحو صور
تصعيد الحرب في لبنان: إسرائيل توسّع سيطرتها البرية والجوية نحو صور
تشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا حادًا، في ظل مؤشرات إسرائيلية على أن النزاع لم يعد محصورًا في تبادل الضربات، بل أصبح يمتد نحو أهداف ميدانية واستراتيجية أوسع. وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن هناك اتفاقًا على إقامة 18 موقعًا عسكريًا داخل الأراضي اللبنانية، وصولًا إلى حدود مدينة صور، ضمن خطة تهدف إلى نزع سلاح “حزب الله” وفرض نفوذ عسكري دائم حتى خط القرى الثالث.
في موازاة ذلك، تحرك دبلوماسي عربي بارز، حيث يزور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بيروت، للقاء الرؤساء الثلاثة وزيارة مركز لإيواء النازحين، حاملًا معه مقترحات تهدف إلى احتواء الأزمة واستكشاف مسارات حل محتملة، في ظل إدراك متزايد بأن أي تسوية لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي الأوسع.
على الصعيد الداخلي، شدّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، على رفض حصريّة السلاح لأي طرف، مؤكّدًا استعداد المقاومة للاستمرار بلا سقف، واعتبار أي تفاوض مع إسرائيل تحت النار فرضًا للاستسلام. كما وصف قاسم العدوان الإسرائيلي بأنه جزء من مشروع إقليمي يهدف إلى إقامة “إسرائيل الكبرى”، مؤكّدًا أن العدوان على لبنان مستمر منذ 27 تشرين الثاني 2024.
في المقابل، صرح وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالمصادقة على أهداف جديدة في لبنان، مع التوجه للسيطرة على جنوب البلاد حتى نهر الليطاني، وهو ما يشير إلى نيّة سياسية وعسكرية لتوسيع النفوذ على الأرض اللبنانية. ونقلت تقارير عن استمرار العمليات العسكرية بمعزل عن النزاع مع إيران، مؤكدّة أن تل أبيب تعتبر المواجهة في لبنان مسارًا مستقلاً.
على الأرض، أعلن حزب الله تنفيذ 53 عملية خلال يوم واحد، شملت التصدي للتوغلات الإسرائيلية واستهداف مواقع داخل العمق الإسرائيلي، ما أدى إلى سقوط جرحى نتيجة شظايا صاروخية قرب كرمئيل، بالإضافة إلى إطلاق طائرات مسيرة نحو حيفا وعدد من بلدات الجليل.
في المقابل، أصدرت إسرائيل إنذارات لسكان عدد من البلدات الجنوبية لإخلائها، في وقت استشهد فيه مسعفان جراء غارات على النبطية، كما استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت والبنية التحتية، بما في ذلك خمسة جسور ومحطات تابعة لحزب الله، ضمن استراتيجية تهدف إلى إحكام السيطرة على المناطق الحدودية الجنوبية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية فجر الأربعاء استشهاد 9 مواطنين وإصابة 47 آخرين في غارات متفرقة، بينما بلغت حصيلة الضحايا منذ بداية التصعيد أكثر من 1072 شهيد ، بينهم 121 طفلًا و81 امرأة و42 فردًا من الطواقم الطبية، مع نزوح أكثر من مليون شخص من مناطق القصف الإسرائيلي.



