لبنان

تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان: الغارات تلاحق الجنوب والضاحية وسط توترات سياسية ودبلوماسية

تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان: الغارات تلاحق الجنوب والضاحية وسط توترات سياسية ودبلوماسية

يشهد لبنان تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية على الجنوب وضواحي بيروت، مستهدفة مناطق متعددة، فيما تتشابك الرسائل السياسية والدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل، ومن تل أبيب إلى باريس وطهران، في مشهد لا يوحي بآفاق قريبة لوقف النار.

على الأرض، تصاعدت حدة التوتر مع سقوط قتيلة وإصابة آخرين نتيجة إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه الجليل الأعلى، وسط تواصل إطلاق عشرات القذائف على البلدات الحدودية. وفي إطار سياسة إسرائيلية لتثبيت شريط أمني، أعلنت تل أبيب تدمير معابر ونقاط عبور على نهر الليطاني، مؤكدة السيطرة على المنطقة الممتدة شماله ومنع وجود صواريخ في جنوب لبنان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي باستهداف مواقع لحزب الله في بنت جبيل، مع تدمير مقرّات وخلية مسلحة ضمن وحدة الصواريخ المضادة للدروع، في محاولة لإنشاء منطقة دفاعية أمامية وحماية شمال إسرائيل، مع استمرار عمليات البرّ والجو لاستهداف بنى تحتية عسكرية للحزب.

وفي الضاحية الجنوبية والجنوب اللبناني، تواصلت الغارات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم مسعفان في النبطيّة، وإصابات في صور وبشامون. كما شمل التصعيد توغلات برية في بلدة حلتا أدت إلى مقتل فتى وإصابة آخر، مع اختطاف مواطن قبل انسحاب القوات الإسرائيلية.

وفي صيدا، استهدف الطيران الحربي منزل مسؤول في حركة “حماس” ما أسفر عن ثلاثة شهداء، فيما طالت الغارات محطات الأمانة ومناطق عدة في الجنوب والنبطيّة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران على بيروت وجبل لبنان وكسروان، تزامناً مع تحذيرات السكان بإخلاء منازلهم في البرغليّة والرّشيديّة.

من جانبها، واصل حزب الله الرد عبر قصف مواقع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، واستهداف مرابض ومدافع وجنود باستخدام صواريخ ومسيّرات، فيما بلغت الهجمات الحدودية 54 عملية خلال يومين، شملت ثكنات وقواعد عسكرية ومواقع حدودية.

في الوقت نفسه، اتخذت السياسة بعداً ملموساً مع إعلان لبنان طرد السفير الإيراني، في حين دعا الرئيس الفرنسي ماكرون إلى وقف الهجمات ومنع التصعيد، وسط غياب مؤشرات على خرق دبلوماسي ملموس، ما يضع لبنان في مواجهة صعبة بين الضغط العسكري والسياسي، ويعيد تشكيل الوقائع الميدانية بالقوة، مع استمرار تهديدات التصعيد على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce