
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران: تهديدات متبادلة ومخاوف من حرب إقليمية شاملة
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران: تهديدات متبادلة ومخاوف من حرب إقليمية شاملة
تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستوى خطير، مع تبادل تهديدات غير مسبوقة وتوسيع رقعة العمليات العسكرية لتشمل ساحات متعددة في الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف جدية من انزلاق النزاع إلى حرب إقليمية لها تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.
في أحدث مؤشرات التصعيد، منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، ملوّحاً بتدمير البنية التحتية للطاقة الإيرانية في حال عدم الامتثال. ورد الجيش الإيراني بتهديد مباشر، مؤكداً أنه سيستهدف منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومحطات تحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وحلفائها إذا شنت واشنطن أي ضربات.
ميدانياً، استمرت الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، حيث شن الجيش الإسرائيلي غارات على أهداف في وسط طهران، في حين ردت إيران بإطلاق رشقات صاروخية باتجاه جنوب ووسط إسرائيل، شملت مناطق واسعة مثل بئر السبع وتل أبيب الكبرى، وأسفرت إحدى الضربات عن إصابة أكثر من مئة شخص في مدينة عراد. وتم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي واعتراض العديد من الصواريخ.
كما أعلن الجيش الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة مسلحة في أجواء طهران، مؤكداً تدمير عشرات المسيّرات منذ بدء المواجهة، واستخدام طائرة متطورة من طراز “آرش 2” في استهداف مطار بن غوريون، في إطار تصعيد القدرات الهجومية بعيدة المدى.
على الصعيد الإقليمي، شهد العراق هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على مجمع مطار بغداد الدولي، دون تسجيل خسائر بشرية، بينما لحقت أضرار مادية بمناطق مدنية مجاورة. وفي الخليج، أعلنت السعودية والإمارات اعتراض مسيّرات وصواريخ باليستية استهدفت أراضيهما، مما يعكس استمرار الهجمات العابرة للحدود وتصاعد المخاطر على الملاحة البحرية.
دولياً، أشارت التقارير إلى انخراط محتمل لقوى إضافية، بما في ذلك تمركز غواصة بريطانية في بحر العرب، وبحث اليابان المشاركة في إزالة الألغام في مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بالنظر إلى أهمية المضيق كممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
في الوقت نفسه، أكدت إيران استعدادها للتعاون لضمان سلامة الملاحة، مع إبقاء الحلول الدبلوماسية كأولوية، لكنها ربطت ذلك بوقف الهجمات عليها. كما حذر الحوثيون من تداعيات توسيع النزاع، معتبرين أن أي تصعيد إضافي سينعكس سلباً على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.



