
إسرائيل تستخدم الضغط السكاني في جنوب لبنان كورقة تفاوضية ضد حزب الله
إسرائيل تستخدم الضغط السكاني في جنوب لبنان كورقة تفاوضية ضد حزب الله
تتجه إسرائيل نحو استخدام السكان في جنوب لبنان كأداة ضغط استراتيجية على حزب الله، في إطار ما يبدو أنه تحول من المواجهة العسكرية المباشرة إلى صراع مركّب يجمع بين الاعتبارات العسكرية والسياسية والإنسانية.
وأفاد تقرير نشرته “القناة 12 الإسرائيلية” للكاتبة دانا فايس، أن الجيش الإسرائيلي لا يخطط حالياً لتنفيذ مناورة برية واسعة، بل يعتمد على دفع السكان نحو الشمال لتفريغ مناطق جنوبية محددة، بهدف استخدام هذا الواقع كوسيلة ضغط في أي تسوية محتملة مع الحزب.
ويوضح التقرير أن هناك نية واضحة لربط عودة السكان بمسألة نزع سلاح حزب الله، حيث صرح مسؤول أمني إسرائيلي بأن “السكان الشيعة لن يُسمح لهم بالعودة إلى جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح الحزب”، في مؤشر على استخدام السيطرة الميدانية لفرض شروط سياسية مباشرة.
كما استهدف الجيش الإسرائيلي قبل نحو أسبوع جسرين من أصل سبعة على نهر الليطاني، ضمن استراتيجية تهدف إلى زيادة الضغط على حزب الله ولبنان. ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي السكان للتوجه شمال نهر الزهراني، محذراً من التوجه جنوباً، بزعم وجود “نشاطات لحزب الله وانتقال عناصر تحت غطاء مدني”.
وتعكس هذه التطورات توجه إسرائيل نحو خلق واقع ميداني جديد في الجنوب، لا يقتصر على العمليات العسكرية فحسب، بل يمتد إلى إعادة تشكيل الجغرافيا السكانية كوسيلة للتأثير على مسار التفاوض، ودفع حزب الله نحو تقديم تنازلات تحت وطأة الضغط المركّب بين السيطرة العسكرية والضغط الإنساني.



