
خامنئي ينفي استهداف تركيا وعُمان ويهدد بتوسيع الحرب مع واشنطن وتل أبيب
خامنئي ينفي استهداف تركيا وعُمان ويهدد بتوسيع الحرب مع واشنطن وتل أبيب
نفى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أي صلة لبلاده أو لحلفائها بالهجمات التي طالت تركيا وسلطنة عُمان، في وقت حملت تصريحاته لهجة تصعيدية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مع استمرار التوتر العسكري في المنطقة وارتفاع المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وجاء موقف خامنئي في رسالة نشرها عبر تطبيق “تلغرام” ونقلها التلفزيون الرسمي الإيراني بمناسبة حلول العام الإيراني الجديد، حيث أكد أن طهران ليست مسؤولة عن الهجمات التي استهدفت تركيا وعُمان، مشيراً إلى احتمال تنفيذ إسرائيل عمليات في دول أخرى ثم نسبتها إلى إيران.
ووصف خامنئي العام الإيراني الجديد بأنه عام “اقتصاد المقاومة في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي”، داعياً وسائل الإعلام في بلاده إلى التركيز على تعزيز التماسك الداخلي وتجنب تسليط الضوء على نقاط الضعف، في ظل الظروف السياسية والعسكرية الحساسة التي تمر بها البلاد.
وأكد المرشد الإيراني أن قدرات بلاده العسكرية وموقعها في المواجهة أقوى مما يعتقد خصومها، معتبراً أن اندلاع الحرب جاء بعد فشل الرهانات على حدوث تحرك داخلي ضد النظام. وقال إن خصوم إيران كانوا يعتقدون أن النظام قد ينهار خلال أيام، إلا أن التطورات الميدانية أثبتت العكس، وفق تعبيره.
وتعد هذه الرسالة الثانية التي يوجهها خامنئي منذ توليه منصب المرشد الأعلى خلفاً لوالده، وقد جاءت مكتوبة دون ظهور علني، بخلاف الرسالة الأولى التي بثها التلفزيون الرسمي الإيراني.
وفي رسالته السابقة، كان خامنئي قد تعهد بمواصلة استهداف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، مؤكداً في الوقت ذاته أن طهران تسعى للحفاظ على علاقات جيدة مع دول الجوار. كما لوّح بإمكانية فتح جبهات جديدة في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار أيضاً إلى أن إيران ستواصل إغلاق مضيق هرمز ما دامت الحرب التي وصفها بـ”الأميركية الإسرائيلية” مستمرة ضد بلاده، معتبراً أن هذه الخطوة مرتبطة بحسابات المصالح الاستراتيجية لطهران، ومشدداً على ضرورة تعطيل القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة في أقرب وقت.
وأكد خامنئي أن إيران وجهت ما وصفها بضربات قوية لخصومها، وأنها ستواصل الدفاع عن نفسها، محذراً من أن أعداءها قد يندمون على ما وصفه بالاعتداءات. كما تحدث عن أهمية أوراق القوة التي تمتلكها طهران في مضيق هرمز وفي ساحات المواجهة المختلفة في المنطقة.
وفي السياق نفسه، وجّه خامنئي الشكر لحزب الله في لبنان وفصائل المقاومة في العراق، معتبراً أنهم من أبرز حلفاء إيران، ومؤكداً أن ما يُعرف بـ”جبهة المقاومة” سيواصل مواجهة إسرائيل.
وبالتوازي مع هذه التصريحات، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى الدخول في مواجهة مع الدول الإسلامية، مشدداً على أن دول الجوار تمثل شركاء وأصدقاء لإيران، معبراً عن استعداد طهران لمعالجة الخلافات القائمة عبر الحوار.
كما نفى بزشكيان أن تكون إيران تسعى إلى تطوير سلاح نووي، معتبراً أن الاتهامات الأميركية في هذا الشأن غير صحيحة، محذراً في الوقت ذاته من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات واسعة في المنطقة إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لاحتواء التصعيد.



