
سلام: أهالي الجنوب يدفعون الثمن الأكبر.. والحرب لم تكن خيار اللبنانيين!
سلام: أهالي الجنوب يدفعون الثمن الأكبر.. والحرب لم تكن خيار اللبنانيين!
أكد رئيس الحكومة، نواف سلام، أن الحرب الدائرة “لم تكن حرب اللبنانيين ولا خيارهم”، مشيراً إلى أنّ أهل الجنوب يدفعون مرة جديدة الثمن الأكبر، كما أن ما أصاب الجنوب والبقاع وبيروت وضاحيتها “لم يستهدف مناطق بعينها بل أصاب لبنان كله”.
وشدد سلام على أنه “لا يمكن مطالبة الناس بالصمت كلما طرحوا تساؤلات حول كيفية الوصول إلى هذه المرحلة وسبل الخروج منها”، لافتاً إلى أن تحميل الدولة وحدها مسؤولية التقصير “محاولة مكشوفة للهروب إلى الأمام وصرف الأنظار عن خطيئة إقحام البلاد في الحرب”.
وأشار إلى أن الدولة اللبنانية “هي المرجعية الحاضنة”، وهي تعمل على تأمين مراكز إيواء للنازحين وتجهيزها، إلى جانب حشد الجهود لوقف الحرب في أسرع وقت وتوفير متطلبات الإغاثة.
وأضاف أن “قلب الوقائع أو تحميل الدولة مسؤولية قرارات لم تتخذها، ولا سيما ما يتعلق بقرار الإسناد، أدى إلى مزيد من الخراب”، معتبراً أن اللبنانيين تُركوا لتحمّل التداعيات.
وفي سياق متصل، حذّر سلام من “تصاعد خطاب الكراهية والتشفي”، واصفاً إياه بأنه سلوك هدّام لا يندرج ضمن الرأي السياسي، داعياً إلى التصدي له.
وأكد أن “فرض النزوح والدمار على اللبنانيين ثم اتهامهم بالخيانة عند مساءلة المسؤولين أمر مرفوض”، مشدداً على أن حماية لبنان تقتضي “استعادة قرار الحرب والسلم وفك الارتباط بمنطق الساحة المفتوحة لصراعات الآخرين”. لأن ربط البلاد بحسابات إقليمية “يضاعف الكلفة ويمنح إسرائيل ذرائع لتوسيع عدوانها”.
وأكد أن أولوية لبنان هي “وقف الحرب والتدمير والنزوح، وحماية المدنيين، وتأمين عودتهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار”، مشيراً إلى أن الدولة ماضية في “استعادة دورها وبسط مرجعيتها وتطبيق القانون على الجميع بالتساوي” في إطار ترسيخها كمرجعية واحدة وضامنة لأمن اللبنانيين ومستقبلهم.



