
ترامب يتنصل من استهداف بارس: لن ننشر جنوداً في إيران
ترامب يتنصل من استهداف بارس: لن ننشر جنوداً في إيران
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس، إنه لن ينشر جنوداً في إيران بعد ثلاثة أسابيع من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران أشعلت فتيل الحرب في الشرق الأوسط.
وصرح ترامب لصحافيين خلال اجتماع مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي: “إن كنت سأقوم بذلك، فلن أقوله لكم بالطبع. لكنني لن أنشر قوات”.
وأكد ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الكف عن مهاجمة منشآت الطاقة في إيران، ذلكَ في تلميح ضمني بأن الولايات المتحدة لا تتحمل المسؤولية عن ذلك الهجوم.
وقال رداً على سؤال لصحافي : “نعم، هذا صحيح. أبلغته (وجوب) عدم القيام بذلك ولن يفعل هذا الأمر بعد الآن”.
مسؤولية أميركية
لكن بخلاف ادعاءات ترامب، قال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، اليوم الخميس، إن الهجوم الإسرائيلي على منشآت الغاز في حقل بارس الجنوبي في إيران أمس الأربعاء، تم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لكن من غير المرجح تكراره.
ودفع الهجوم على حقل بارس الجنوبي إيران إلى شن هجوم جوي على البنية التحتية للطاقة في قطر وأنحاء الشرق الأوسط،، في تصعيد جديد في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والمستمرة منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع.
وزعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مساء أمس الأربعاء، أن واشنطن “لم تكن على علم بهذا الهجوم تحديداً”، وأن إسرائيل لن تهاجم حقل الغاز مجدداً ما لم تهاجم إيران قطر. وأشار المسؤولون الإسرائيليون الثلاثة، إلى أن إسرائيل لم تُفاجأ بتصريحات ترامب.
ووصفوا الوضع بأنه مشابه لما حدث بعد أن قصفت إسرائيل مستودعات للوقود في إيران قبل عدة أسابيع. وبعد تلك الهجمات، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إنه “في تلك الحالة بالذات، لم تكن تلك هجماتنا”.
ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق على تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الثلاثة، ولم يرد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كذلك.
تفسير من البيت الأبيض
منذ الهجوم الإسرائيلي على حقل بارس الجنوبي، تسببت الهجمات الإيرانية في أضرار جسيمة لأكبر محطة غاز في العالم في قطر، واستهدفت مصفاة في السعودية، واضطرت الإمارات إلى إغلاق منشآت للغاز.
وذكر مصدر مطلع في الشرق الأوسط أن دول الخليج طلبت بعد الهجمات الإيرانية توضيحات من إدارة ترامب، إذ اتصلت إحدى الدول بالقيادة المركزية الأميركية.
وأضاف المصدر أن قيادة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في الشرق الأوسط أبلغت تلك الدولة بأنها لم تُبلغ مسبقاً بالهجوم الإسرائيلي.
وقال المصدر إن تلك الدولة اتصلت بعد ذلك بالمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف الذي قال إنه على الرغم من أن الهجوم لم يكن عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن واشنطن أُبلغت بها مسبقاً. ولم تعترف إسرائيل علناً بمسؤوليتها عن الهجوم.
وسعت الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً إلى إبراز تنسيقهما الوثيق في هجومهما الجوي المشترك على إيران، لكن مسؤولين من الجانبين أقروا بأن أهدافهما ليست واحدة.
وقالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد اليوم الخميس، خلال جلسة استماع أمام لجنة المخابرات بمجلس النواب إن مع تركيز إسرائيل على “شل القيادة الإيرانية”، فإن الولايات المتحدة تركز على تدمير برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وقواتها البحرية.



