
ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد هجمات إيران على منشآت الطاقة بالشرق الأوسط
ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد هجمات إيران على منشآت الطاقة بالشرق الأوسط
سجّلت أسعار النفط قفزة حادة اليوم، بعد أن شنت إيران هجمات على منشآت طاقة في أنحاء الشرق الأوسط عقب ضربة استهدفت حقل غاز بارس الجنوبي، في تصعيد كبير للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 6 في المئة إلى 114.12 دولاراً للبرميل بعدما زادت في وقت سابق بأكثر من خمسة دولارات إلى 112.86 دولاراً للبرميل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.10 في المئة إلى 96.46 دولاراً للبرميل بعد أن ارتفع بأكثر من ثلاث دولارات.
وفي آخر التطورات، قالت شركة “قطر للطاقة” الأربعاء إنَّ هجمات صاروخية إيرانية على رأس لفان، المركز الرئيسي لعمليات معالجة الغاز الطبيعي المسال في قطر، تسببت في “أضرار جسيمة”.
بدورها، أفادت السعودية بأنها اعترضت ودمرت أربعة صواريخ باليستية أُطلقت الأربعاء باتجاه الرياض إلى جانب التصدي لمحاولة هجوم بطائرة مسيَّرة على منشأة غاز.
وأصدرت إيران تحذيرات بالإخلاء قبل هجماتها على عدة منشآت نفطية في أنحاء السعودية والإمارات وقطر، وذلك رداً على ضربات استهدفت بنيتها التحتية للطاقة في بارس الجنوبي وعسلوية.
وتزايدت المخاوف مع تراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط والغاز المسال عالمياً، ما يضع الإمدادات تحت ضغط مباشر في حال تفاقم الأزمة أو تعطل الملاحة.
ويرى محللون أن الأسواق باتت تتفاعل مع سيناريوهات أكثر خطورة، تشمل استهداف البنية التحتية للطاقة أو إغلاق الممرات البحرية، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
كما حذّرت مؤسسات مالية من احتمال وصول أسعار النفط إلى 120 دولاراً للبرميل، وربما أعلى، إذا استمر التصعيد أو توسعت رقعة الهجمات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات ذلك على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.
في المحصلة، يعكس هذا الارتفاع الحاد دخول أسواق الطاقة مرحلة شديدة الحساسية، حيث باتت التطورات الجيوسياسية في الخليج عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.


