أخبار دولية

عراقجي يتوعد بتوسيع الرد ضد المصالح الأميركية وينفي إصابة المرشد مجتبى خامنئي

عراقجي يتوعد بتوسيع الرد ضد المصالح الأميركية وينفي إصابة المرشد مجتبى خامنئي

حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن طهران قد توسّع نطاق ردها في حال استهداف منشآتها، مؤكداً أن الرد قد يشمل شركات أميركية تعمل في المنطقة أو مؤسسات تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها. وأوضح أن إيران ستتعامل مع أي تصعيد بحذر، مع الحرص على تجنّب المناطق المأهولة بالسكان.

وفي سياق الاتهامات المتبادلة، قال عراقجي إن الهجمات التي استهدفت جزيرة خرج الاستراتيجية نُفذت انطلاقاً من أراضي دول مجاورة، متهماً الولايات المتحدة بإطلاق صواريخ من طراز “هيمارس” من مواقع في الإمارات، بينها رأس الخيمة ومناطق قرب دبي. واعتبر أن المظلة الأمنية الأميركية في المنطقة تعاني ثغرات كبيرة، مشيراً إلى أنها تسهم في تأجيج الأزمات بدلاً من ردعها.

ونفى الوزير الإيراني ما تردد حول إصابة المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بجروح خطيرة، مؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة ويواصل أداء مهامه بشكل طبيعي. وجاءت تصريحاته رداً على ما قاله وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي ألمح إلى احتمال إصابة خامنئي بجروح أو تشوهات. وشدد عراقجي على أن النظام السياسي في إيران قائم على مؤسسات راسخة وليس مرتبطاً بشخص واحد.

وبشأن الملاحة البحرية، أكد أن مضيق هرمز ما يزال مفتوحاً أمام السفن التجارية العادية، لكنه مغلق أمام ناقلات وسفن الدول التي وصفها بـ”الأعداء” وحلفائهم. وأضاف أن بعض السفن تفضّل عدم العبور عبر المضيق لأسباب أمنية، نافياً أن تكون طهران مسؤولة عن ذلك. كما اتهم الولايات المتحدة بالسعي للحصول على دعم دولي لتأمين الملاحة، بما في ذلك طلب مساعدة من الصين ودول أخرى.

وفي منشور على منصة X، دعا عراقجي دول المنطقة إلى إنهاء الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، معتبراً أن الحماية الأمنية التي تروّج لها واشنطن تجلب المتاعب أكثر مما توفر الاستقرار.

وأكد وزير الخارجية الإيراني في الوقت نفسه أن الشراكة الاستراتيجية مع كل من روسيا والصين ما تزال قوية ومتواصلة، بما في ذلك التعاون في المجالات العسكرية.

وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية، ملوّحاً بضرب منشآت الطاقة في إيران إذا استمرت طهران في عرقلة الملاحة عبر مضيق هرمز. كما دعا عدداً من الدول، بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، إلى إرسال قطع بحرية للمساهمة في تأمين الممر المائي الحيوي.

من جهة أخرى، انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي مسار التفاوض مع واشنطن، مؤكداً أن طهران لا يمكن أن تقبل بإجراء محادثات في ظل استمرار العمليات العسكرية. وأوضح أن بلاده دخلت في مفاوضات بحسن نية وكانت قريبة من تحقيق نتائج، إلا أن الولايات المتحدة، بتأثير من إسرائيل، بحسب تعبيره، حالت دون إتمامها.

وأضاف أن التجارب السابقة تجعل من الصعب الوثوق بالدعوات المتكررة للتفاوض أو وقف إطلاق النار، في ظل ما وصفه بتكرار العمليات العسكرية واستمرار التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce