مقالات

“بين الدمار والسياسة.. النواب يعزفون لحن التمديد في لبنان الغارق”

“بين الدمار والسياسة.. النواب يعزفون لحن التمديد في لبنان الغارق”

في ظلّ الحرب الدائرة في الجنوب، انعقد مجلس النواب اللبناني، حيث واصل النواب أعمالهم المعتادة صوّتوا في النهاية على تمديد ولايتهم لمدة سنتين إضافيتين، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا حول تبريرات القرار وارتباطه بالظرف الأمني الحالي.

خارج أسوار المجلس، يعيش اللبنانيون في مناطق النزاع على وقع الغارات والنزوح والخوف، بينما بدا داخل المجلس أن إيقاع المؤسسة التشريعية لم يتأثر كثيرًا بالواقع الميداني. النواب تبادلوا المداخلات، وناقشوا أسباب التمديد، التي تمحورت حول الظروف الاستثنائية الناتجة عن الحرب، بما فيها صعوبة إجراء الانتخابات وسط القصف وانعدام الاستقرار، وعدم توفر الوقت الكافي لإخلاء المدارس وتجهيزها للانتخابات.

رغم ذلك، بدا القرار مدعومًا أكثر من كونه محل نقاش فعلي، مع اعتراف بعض النواب أن مسألة التمديد كانت قيد البحث قبل اندلاع الأحداث الأخيرة، واستخدام الحرب كذريعة لتسهيل الموافقة على التمديد. بعض النواب وصفوا الجلسة بتشبيه استعارته من سفينة تغرق بينما المجلس يعزف الموسيقى، في إشارة إلى الانفصال بين الواقع السياسي والظروف الأمنية.

أما بالنسبة لمسؤولية الحكومة، فقد اعتبر رئيس الوزراء أن الحكومة تتحمل نتائج الحرب، وأن التنبؤ بتداعياتها مسألة لا يمكن حسمها، فيما اقترحت بعض النواب استمرار الجلسات لتطبيق الأعمال التشريعية وعدم تعليقها كليًا، أو تمديد مؤقت لإعادة تقييم الوضع كل فترة زمنية محددة، كحل وسط بين الأطراف المختلفة.

محاولات لتمديد أقل من سنتين باءت بالفشل، رغم تقديم اقتراحات لتمديد سنة واحدة فقط، لكنها لم تغيّر المسار العام للجلسة التي انتهت برفع الأيدي بالموافقة على التمديد للسنتين، مؤكدين استمرار التوازنات السياسية القائمة على حساب إجراء الاستحقاقات الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce