
تحرك دبلوماسي فرنسي لاحتواء التصعيد في لبنان… ماكرون يطلب من نتنياهو عدم توسيع العمليات وعون يؤكد حماية الجيش
تحرك دبلوماسي فرنسي لاحتواء التصعيد في لبنان… ماكرون يطلب من نتنياهو عدم توسيع العمليات وعون يؤكد حماية الجيش
كشفت الرئاسة الفرنسية عن اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تناول التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، ولا سيما الوضع في لبنان. وأوضح قصر الإليزيه أن ماكرون شدد خلال الاتصال على ضرورة تجنب توسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد. وفي الوقت نفسه، تجنبت الرئاسة الفرنسية تأكيد التقارير التي تحدثت عن أن الاتصال بين الجانبين اتسم بالتوتر.
في الداخل اللبناني، برز موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي أكد أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة لن تحقق أهدافها، مشدداً على أن لبنان يتمسك بموقفه الثابت القائم على وقف الأعمال العدائية والالتزام بالتفاهمات الدولية. وجاء كلام عون خلال استقباله سفراء الدنمارك والسويد والنرويج، حيث تناول معهم التطورات الأمنية والسياسية الراهنة.
وأكد عون أن قرار الحكومة القاضي بحصر السلاح بيد الدولة سيُنفذ وفق الخطة التي وضعتها قيادة الجيش، على أن يتم ذلك عندما تسمح الظروف الأمنية. كما شدد على أن أي استهداف للمؤسسة العسكرية أو لقائدها في هذه المرحلة الحساسة يعد أمراً مرفوضاً ومريباً، معتبراً أن مثل هذه المواقف تضعف سلطة الدولة وتشجع على التشكيك بقدراتها، وتصب في سياق محاولات جر لبنان إلى الحرب الإقليمية الجارية، خلافاً لإرادة غالبية اللبنانيين الذين أنهكتهم الحروب ويريدون أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة وحدها.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الحكومة اللبنانية جددت في قرارها الأخير التزامها الكامل بمندرجات إعلان وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني 2024، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار، مطالباً في المقابل إسرائيل بوقف اعتداءاتها المتكررة على الأراضي اللبنانية.
ولفت عون إلى أن الضربات الإسرائيلية التي تستهدف الضاحية الجنوبية ومناطق في الجنوب والبقاع لن تؤدي إلى تحقيق أهدافها، مؤكداً أنه أبلغ الأمم المتحدة وعدداً من الدول الكبرى استعداد لبنان لاستئناف المفاوضات والبحث في الترتيبات الأمنية اللازمة لوقف التصعيد.
من جهتهم، أعرب سفراء الدول الاسكندنافية عن تضامن بلدانهم مع لبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مؤكدين استعدادهم لتقديم الدعم والمساعدات للبنانيين الذين اضطروا إلى النزوح من قراهم بسبب التوترات الأمنية.
في موازاة ذلك، باشرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت زيارة رسمية إلى إسرائيل، حيث من المقرر أن تعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين لبحث التطورات الميدانية الأخيرة. ومن المتوقع أن تركز مباحثاتها على ضرورة العودة إلى الالتزام الكامل بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الصادر عام 2006، في ظل تصاعد الأعمال العدائية على الحدود اللبنانية.



