
عملية إنزال وغارات عنيفة في النبي شيت بحثًا عن رفات رون أراد… تفاصيل ليلة دامية هزّت البقاع
عملية إنزال وغارات عنيفة في النبي شيت بحثًا عن رفات رون أراد… تفاصيل ليلة دامية هزّت البقاع
شهدت بلدة النبي شيت في منطقة البقاع ليلة استثنائية اتسمت بسلسلة غارات جوية عنيفة رافقت عملية إنزال لقوة إسرائيلية خاصة، في تطور أمني خطير أعاد تسليط الضوء على ملف الطيار الإسرائيلي المفقود منذ عقود رون أراد.
وبحسب روايات محلية، بدأت العملية بعد إنزال مروحيات عسكرية قوة خاصة في منطقة جبلية ضمن السلسلة الشرقية الفاصلة بين لبنان وسوريا، قبل أن تتجه لاحقًا نحو البلدة باستخدام مركبات رباعية الدفع تشبه تلك التي تُستخدم محليًا، فيما ارتدى عناصرها بزات عسكرية مشابهة لزي الجيش اللبناني، في محاولة للتمويه.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن القوة توجهت مباشرة إلى مقبرة عائلة شكر داخل البلدة، حيث جرى نبش أحد القبور بحثًا عن أدلة أو رفات يُعتقد أنها قد تعود للطيار الإسرائيلي المفقود منذ ثمانينيات القرن الماضي. وتُرجّح بعض الروايات أن هذه الخطوة جاءت استنادًا إلى معلومات حصلت عليها إسرائيل بعد خطف الضابط المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر من الأراضي اللبنانية في عملية سابقة.
في المقابل، أفاد سكان البلدة بأن تحركات غير اعتيادية أثارت شكوكهم، خصوصًا بعد تلقي تحذيرات بإخلاء البلدة بالكامل قبل وقت قصير من بدء العملية. وقد دفع ذلك عددًا من الشبان للبقاء في البلدة ومراقبة التحركات المريبة، قبل أن تنكشف عملية الإنزال.
ومع انكشاف وجود القوة الخاصة داخل البلدة، اندلعت مواجهات محدودة بحسب روايات الأهالي، تزامنت مع غارات جوية مكثفة استهدفت محيط البلدة وطرقها الرئيسية. وتهدف هذه الضربات، وفق تقديرات محلية، إلى تأمين انسحاب القوة الإسرائيلية ومنع وصول أي تعزيزات أو تحركات في المنطقة.
الغارات المتواصلة خلّفت دمارًا واسعًا في ساحة البلدة وأحيائها، حيث أحدثت إحدى الضربات حفرة كبيرة أدت إلى قطع الطريق الرئيسي وفصل أجزاء من البلدة عن بعضها. كما طالت الأضرار منازل ومؤسسات ومركبات، إضافة إلى أضرار في البنية التحتية.
وامتد تأثير القصف إلى عدد من القرى المجاورة مثل الخريبة وسرعين والخضر، في ما بدا محاولة لقطع خطوط التواصل الجغرافي بينها وبين النبي شيت خلال تنفيذ العملية.
ووفق تقديرات غير رسمية، أسفرت الأحداث عن سقوط عدد من القتلى بين شبان من البلدة ومحيطها، إضافة إلى ضحايا مدنيين نتيجة الغارات، فيما أشارت مصادر محلية إلى أن بعض الجنود الإسرائيليين ربما أصيبوا خلال الاشتباكات قبل انسحاب القوة تحت غطاء ناري كثيف وفرته الطائرات الحربية.
صباح اليوم التالي، نظمت جولة ميدانية لوسائل الإعلام في البلدة للاطلاع على حجم الدمار، حيث ظهرت آثار القصف بوضوح في الساحة الرئيسية والمناطق المحيطة بها، بينما بدأ العمل على إزالة الركام وإعادة فتح الطرق.
ورغم العملية الواسعة، أفادت مصادر إسرائيلية لاحقًا بأنها لم تعثر على أي متعلقات مرتبطة بالطيار المفقود رون أراد في موقع العملية، ما يترك مصير الملف مفتوحًا على احتمالات جديدة.
ويعيد هذا التطور التذكير بمحاولات إسرائيل المتكررة على مدى السنوات الماضية للوصول إلى أي معلومات أو رفات تتعلق بأراد، وهو ملف لا يزال يشكل أحد أبرز القضايا العالقة منذ الحرب في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي.



