لبنان

تصعيد غير مسبوق: إسرائيل تكثف غاراتها على الضاحية الجنوبية وتعلن استهداف 500 موقع في لبنان

تصعيد غير مسبوق: إسرائيل تكثف غاراتها على الضاحية الجنوبية وتعلن استهداف 500 موقع في لبنان

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيداً عسكرياً لافتاً، مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية، حيث استهدفت الطائرات الحربية أكثر من عشرين مبنى في عدد من الأحياء الرئيسية، في إطار حملة قصف واسعة طالت أيضاً مناطق في الجنوب والبقاع.

ووفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ يوم الاثنين إلى 217 شهيد و798 جريحاً نتيجة الضربات التي طالت مناطق مختلفة، في ظل استمرار الغارات الجوية والتوتر الميداني المتصاعد.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي ركّز عملياته العسكرية بشكل أكبر على القصف الجوي للضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت تراجعت فيه وتيرة التوغلات البرية عند الحدود اللبنانية، رغم استمرار الحشود العسكرية الإسرائيلية هناك وإجراء تحركات محدودة في بعض النقاط الحدودية بهدف اختبار الدفاعات الميدانية.

وخلال يوم واحد فقط، رُصد تنفيذ أكثر من عشرين غارة جوية على الضاحية الجنوبية، بلغت ذروتها في ساعات الفجر قبل أن تهدأ نسبياً صباحاً، ثم تعود لتشتد بعد الظهر مع توسيع نطاق الاستهداف ليشمل مناطق عدة، بينها مبنى قرب السفارة الإيرانية في منطقة الجناح، إضافة إلى أحياء في حارة حريك والحدث.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ منذ بداية المواجهة نحو 26 موجة من الغارات على الضاحية الجنوبية، مشيراً إلى أن الهجمات الليلية استهدفت مقرات قيادة وعدداً من المباني المرتفعة التي قال إنها تضم بنى تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله». كما أعلن استهداف مقر المجلس التنفيذي للحزب ومستودع لتخزين طائرات مسيّرة تُستخدم في تنفيذ هجمات، مؤكداً أن العمليات العسكرية شملت أكثر من 500 هدف في لبنان وأسفرت عن استشهاد أكثر من 70 عنصراً من الحزب.

وأظهرت المعاينات الميدانية في أطراف الضاحية أن بعض الضربات أدت إلى دمار واسع في عدد من المباني، خصوصاً في منطقة معوض في الشياح قرب وزارة العمل، وفي حي الجاموس في الحدث، حيث دُمّرت أبنية بالكامل وتضررت أخرى مجاورة بفعل قوة الانفجارات.

وبالتزامن مع القصف على الضاحية، توسعت الغارات لتشمل مناطق جنوبية عدة، حيث تعرضت أكثر من 26 بلدة وقرية لقصف جوي ومدفعي، من بينها صور والنبطية والبيسارية وتبنين وصريفا وباريش والسكسكية وشقرا وعيتا الشعب وزبقين والخرايب ومجدل سلم وكفرا وتول الكفور والدوير. وأسفر قصف استهدف أحد المنازل في هذه المناطق عن سقوط أربعة مدنيين على الأقل، فيما استمر القصف المدفعي على مدينة الخيام وبلدتي عيترون وعيتا الشعب.

وفي منطقة البقاع شرقي لبنان، طالت الغارات بلدتي دورس وبريتال، بينما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء ثلاث قرى أخرى. وأفادت وزارة الصحة بسقوط شهيدين وثلاثة جرحى في بلدة لبايا، إضافة إلى أربعة شهداء  بينهم طفلان في بلدة مشغرة في البقاع الغربي.

وجاء هذا التصعيد الجوي في وقت تراجعت فيه وتيرة التقدم البري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية بعد توغلات محدودة في بعض المناطق الحدودية، بدت أقرب إلى عمليات استطلاع واختبار للقدرات الدفاعية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن خلال تقييم أمني أن قوات الجيش توسعت داخل الأراضي اللبنانية وسيطرت على نقاط إضافية، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها.

في المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية، شملت إطلاق صواريخ باتجاه مواقع عسكرية وتجمعات للجيش الإسرائيلي على الحدود. وأشار الحزب في بياناته إلى استهداف آليات عسكرية في بلدة مركبا ووادي العصافير باتجاه مدينة الخيام، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة وإجبار القوات الإسرائيلية على التراجع. كما تحدث عن قصف مواقع وتجمعات عسكرية في تلال كفرشوبا وبوابة كفركلا وعدة نقاط حدودية أخرى.

وفي الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش إصابة خمسة جنود من لواء «غفعاتي» بجروح خطيرة وثلاثة آخرين بجروح طفيفة إثر إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية، فيما أفاد مستشفى نهاريا في الجليل بوصول ثمانية مصابين من الحدود مع لبنان، بينهم أربعة في حالة خطيرة. كما كان الجيش قد أعلن في وقت سابق إصابة ثلاثة من جنوده بنيران «حزب الله»، أحدهم بحالة خطيرة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce