لبنان

يوم ناري في لبنان: غارات إسرائيلية مكثفة على الضاحية وتصعيد متبادل مع حزب الله

يوم ناري في لبنان: غارات إسرائيلية مكثفة على الضاحية وتصعيد متبادل مع حزب الله

شهد لبنان يوماً هو الأعنف منذ اندلاع المواجهة العسكرية الحالية، مع توسّع الغارات الإسرائيلية لتطال مناطق متعددة في البلاد، في ظل تصعيد متبادل بين إسرائيل وحزب الله ودخول الحرب يومها الخامس بوتيرة ميدانية متسارعة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، بدء هجوم يستهدف ما وصفه بالبنية التحتية التابعة لحزب الله في بيروت، بالتزامن مع سلسلة غارات عنيفة ضربت الضاحية الجنوبية للعاصمة، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية والمسيّرة في أجواء بيروت وضواحيها.

وبحسب المعطيات الميدانية، تعرّض مبنى في منطقة حارة حريك – بئر العبد لسلسلة استهدافات متتالية، حيث نفذت طائرات مسيّرة ثلاث غارات متتابعة قبل أن يشن الطيران الحربي غارة رابعة أكثر عنفاً أصابت المبنى بشكل مباشر، ما أدى إلى انفجارات قوية سُمعت في مختلف أنحاء الضاحية.

وجاءت هذه الضربات بعد تحذيرات إسرائيلية صدرت خلال الساعات الماضية لسكان عدد من المباني في الضاحية الجنوبية، دعا فيها الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء مواقع قال إنها تُستخدم من قبل حزب الله.

وكانت المنطقة نفسها قد شهدت خلال الليل غارات عدة، من بينها استهداف شقة سكنية في بئر العبد – حارة حريك قرب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، إضافة إلى قصف مبنى آخر لم يكن ضمن لائحة الإنذارات المسبقة.

وفي تطور موازٍ، أفادت معلومات أولية أن استهداف شقة في أحد المباني في بئر العبد قد يكون نُفّذ بواسطة صاروخ أُطلق من بوارج حربية في البحر، في عملية يُرجّح أنها محاولة اغتيال، ما يرفع عدد عمليات الاغتيال المسجلة خلال أقل من ثلاث ساعات إلى أربع عمليات.

ويأتي هذا التصعيد ضمن إطار مواجهة عسكرية أوسع تشهدها الجبهة اللبنانية، حيث كثّف الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية على مناطق مختلفة، ولا سيما الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، بالتوازي مع عمليات أعلن حزب الله تنفيذها ضد مواقع وقواعد عسكرية داخل إسرائيل.

وسبقت هذه التطورات سلسلة استهدافات في محيط بيروت، من بينها قصف سيارتين على طريق مطار رفيق الحريري الدولي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، إضافة إلى غارة استهدفت شقة سكنية في منطقة الشويفات.

وفي سياق موازٍ، نشر الإعلام الحربي التابع لما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية” صورة تتضمن تصريحاً منسوباً إلى مسؤول إسرائيلي، مأخوذاً من القناة 13 الإسرائيلية، قال فيه إن التقديرات العسكرية بشأن قدرات حزب الله لم تكن دقيقة، مضيفاً: “أخطأنا في التقديرات ولم نتوقع أن يتمكن الحزب من إطلاق صواريخ بهذا المدى”.

وجاء تداول هذا التصريح بالتزامن مع بيانات متتالية أعلن فيها حزب الله مواصلة عملياته العسكرية، حيث أكد خلال الساعات الماضية تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية وضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع وقواعد عسكرية داخل إسرائيل. وأفادت بيانات الحزب بأن عدد العمليات التي نفذت خلال هذه الجولة بلغ 23 عملية، ترافقت مع دوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمال إسرائيل والجليل.

ويعكس هذا التصعيد المتبادل اتساع رقعة المواجهة بين الطرفين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار وتيرة الضربات العسكرية وامتدادها إلى نطاق جغرافي أوسع داخل لبنان والمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce