
غارة إسرائيلية تضرب مخيم البداوي فجراً وتوسّع رقعة الحرب إلى شمال لبنان
غارة إسرائيلية تضرب مخيم البداوي فجراً وتوسّع رقعة الحرب إلى شمال لبنان
توسّعت رقعة التصعيد العسكري في لبنان فجر الخميس مع استهداف إسرائيلي مباشر لمنطقة في شمال البلاد، بعدما شنّ الطيران الحربي غارة عنيفة طالت شقة سكنية على أطراف مخيم البداوي شمالي مدينة طرابلس، بالقرب من مسجد خليل الرحمن، في خطوة اعتُبرت تحولاً لافتاً في مسار المواجهة التي كانت تتركز في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
ووفق المعلومات المتداولة، أسفرت الغارة عن مقتل القيادي في حركة حماس وسيم عطالله علي مع زوجته، بعدما استهدفت الشقة التي كان يقيم فيها داخل المخيم. ويعيد هذا التطور إلى الواجهة مأساة تعيشها العائلة نفسها، إذ إن الضحية هو شقيق سعيد العلي الذي كان قد قُتل في وقت سابق جراء ضربة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في المخيم ذاته خلال مواجهات عام 2024.
وتُعد هذه الضربة الأولى من نوعها التي تطال مناطق الشمال اللبناني منذ اندلاع المواجهة الحالية، ما يطرح تساؤلات حول احتمال توسّع نطاق العمليات العسكرية خارج المناطق التي كانت تشهد التوترات منذ بداية التصعيد.
في المقابل، شهد مخيم البداوي حالة من الغضب والتوتر مع ساعات الفجر الأولى، حيث خرج عدد كبير من سكان المخيم إلى الشوارع مرددين شعارات داعمة للمقاومة وحركة حماس، في مشهد يعكس حجم الاحتقان الشعبي داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث اختلطت مشاعر الحزن بالغضب عقب الغارة.
ويُنظر إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان على أنها مناطق شديدة الحساسية من الناحيتين الأمنية والسياسية، نظراً لتعقيدات واقعها الداخلي وتشابك ارتباطاتها الإقليمية. ولذلك فإن أي استهداف مباشر داخلها يحمل تداعيات محتملة على الاستقرار المحلي وقد يساهم في توسيع دائرة التوتر في البلاد.
ومع انقشاع الدخان عن الشقة المستهدفة في مخيم البداوي، يتصاعد القلق من انتقال الحرب تدريجياً إلى مناطق لبنانية جديدة، في ظل تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت هذه الغارة حادثة معزولة أم بداية لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري داخل الأراضي اللبنانية.



