أخبار دولية

تصعيد غير مسبوق: طهران تلوّح بضرب مفاعل ديمونا وإسرائيل تكثف هجماتها داخل إيران

تصعيد غير مسبوق: طهران تلوّح بضرب مفاعل ديمونا وإسرائيل تكثف هجماتها داخل إيران

لوّحت طهران باستهداف مفاعل ديمونا النووي في إسرائيل في حال سعت الولايات المتحدة وتل أبيب إلى إسقاط النظام الإيراني عبر ما وصفته بـ“الفوضى المسلحة”، في خطوة تعكس مستوى غير مسبوق من التصعيد السياسي والعسكري بين الطرفين.

وجاء التهديد على لسان مسؤول عسكري إيراني، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا فيها الإيرانيين إلى “الانتفاض” عقب مقتل المرشد الإيراني، إضافة إلى مواقف إسرائيلية اعتبرت أن هدف الحرب يتمثل في إزالة النظام في طهران.

ميدانياً، كشفت تقارير عسكرية عن دخول الطائرة المسيّرة الانتحارية الجديدة “هاديد 110” الخدمة القتالية رسمياً. وتعمل هذه المسيّرة بمحرك نفاث وتُعد من أحدث منظومات الهجوم بعيدة المدى التي طورتها إيران، إذ تتمتع بسرعة عالية وقدرة أكبر على اختراق أنظمة الدفاع الجوي. وأفادت مصادر إعلامية بأنها استخدمت للمرة الأولى خلال موجات عمليات “الوعد الصادق 4”.

في سياق متصل، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي شيكارجي أن بلاده لم تستهدف السفارات الإسرائيلية “احتراماً للقوانين الدولية”، محذراً من أن أي استهداف للسفارة الإيرانية في لبنان سيقابله رد مباشر على جميع البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية. ويأتي ذلك بعد إنذار إسرائيلي أُمهل فيه دبلوماسيون إيرانيون في لبنان 24 ساعة للمغادرة.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت وزارة الدفاع الإسرائيلية ومطار بن غوريون باستخدام صواريخ فرط صوتية ومسيّرات هجومية، مؤكداً تدمير سبعة رادارات متطورة، ومعتبراً أن ذلك أفقد “الولايات المتحدة وإسرائيل عيونهما في المنطقة”. وأشار إلى أن الهجمات ستتواصل بوتيرة أشد خلال الأيام المقبلة، في إطار الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية.

في المقابل، أعلنت إسرائيل مواصلة عملياتها الجوية داخل إيران، حيث أكد الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو بدأ تنفيذ هجوم جديد استهدف منشآت تابعة للنظام في مناطق مختلفة من طهران. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني أن العملية العسكرية قد تستغرق نحو أسبوعين، مع توجه تدريجي لاستهداف الصناعات العسكرية الإيرانية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه قصف مئات الأهداف خلال نحو 100 ساعة من العمليات، وأعلن القضاء على عشرات القيادات العسكرية وتحييد بنى تحتية عسكرية مهمة.

بدوره، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع انفجارات غربي طهران، إضافة إلى مدن تبريز وبندر عباس وقم، مع تصاعد أعمدة الدخان وتحرك سيارات الإسعاف إلى مواقع عدة. وأعلن وزير التعليم الإيراني أن القصف الأميركي الإسرائيلي أدى إلى تدمير نحو 20 مدرسة ومنشأة تعليمية، ما أسفر عن مقتل 185 طالباً ومعلماً وإصابة نحو 120 آخرين.

ويأتي هذا التصعيد وسط تحذيرات دولية من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها المحتمل على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي بين إيران وإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce