لبنان

نعيم قاسم يصعّد: الحكومة ارتكبت “خطيئة كبرى” والمواجهة مع إسرائيل مستمرة

نعيم قاسم يصعّد: الحكومة ارتكبت “خطيئة كبرى” والمواجهة مع إسرائيل مستمرة

أكد الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم أن المشكلة الأساسية في لبنان لا تكمن في سلاح المقاومة، بل في ما وصفه بـ“الاحتلال” والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية، معتبراً أن أي نقاش داخلي يجب ألا يصرف الأنظار عن أولوية مواجهة الاعتداءات ووقف الخروق.

وفي أول خطاب له بعد دخول الحزب في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، شدد قاسم على أن تل أبيب تسعى إلى التوسع ولن تكتفي بما حققته حتى الآن، مشيراً إلى أن الرهانات على أن استكمال انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني قد يؤدي إلى وقف العمليات العسكرية أو انسحاب إسرائيل لم تتحقق. ورأى أن الإجراءات التي اتخذها لبنان في المرحلة السابقة كانت أحادية الجانب، فيما لم تقدم إسرائيل، بحسب قوله، أي خطوات مقابلة، بل واصلت عملياتها.

وانتقد قاسم قرارات الحكومة اللبنانية، معتبراً أنها ارتكبت “خطيئة كبرى” أضعفت موقع الدولة ومنحت إسرائيل هامشاً أوسع للتحرك، محذراً من أن التنازلات السياسية والدبلوماسية المتكررة قد تضع لبنان في مسار لا ينسجم مع مفهوم السيادة والاستقلال.

وجدد التأكيد أن “المقاومة وسلاحها” حق مشروع من منظور إنساني وقانوني، وأن هذا الملف ليس موضع مساومة، معلناً أن الحزب سيواصل الرد على ما سماه “العدوان الإسرائيلي الأميركي”، واصفاً المواجهة بأنها “دفاع وجود” سيستمر حتى تحقيق الأهداف المرجوة.

وفي معرض تبريره لتوقيت التصعيد، أوضح أن إطلاق الصواريخ جاء بعد خمسة عشر شهراً من الانتهاكات اليومية، التي قال إنها أسفرت عن سقوط نحو 500 قتيل، إضافة إلى آلاف الخروق البرية والبحرية والجوية، وتجريف أراضٍ ومنازل في القرى الحدودية، وخطف مواطنين. واعتبر أن العملية الصاروخية لم تكن سبب اندلاع الحرب، بل خطوة لإسقاط ما وصفه بأوهام إمكان توقف إسرائيل من دون ردع، مشيراً إلى أن التصعيد اللاحق يدل على أن المواجهة كانت معدة سلفاً.

واتهم إسرائيل بشن حرب تستهدف المجتمع اللبناني بمختلف مكوناته، مشيراً إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير ممتلكات ومنشآت، بينها مراكز “القرض الحسن” ومؤسسات إعلامية، معتبراً أن ما يجري يتجاوز الأهداف العسكرية ليطال البنية الاجتماعية.

على الصعيد الداخلي، دعا قاسم الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية السيادة وتأمين احتياجات النازحين، مطالباً الوزارات والقوى السياسية والهيئات الأهلية بالتنسيق الكامل في هذه المرحلة. كما شدد على أن التهجير لن يؤدي إلى إحداث قطيعة بين الحزب وبيئته، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود في مواجهة إسرائيل، على أن تؤجل القضايا الخلافية إلى مرحلة لاحقة.

وختم بالتأكيد أن الحزب لن يتراجع عن خياره، وأنه مستمر في المواجهة مهما بلغت التضحيات، معتبراً أن قاعدته الشعبية ما زالت ملتفة حول خيار المقاومة في ظل التطورات الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce