لبنان

غارات على الضاحية وتحذيرات بالإخلاء شمال الليطاني.. تصعيد متسارع بين إسرائيل وحزب الله

غارات على الضاحية وتحذيرات بالإخلاء شمال الليطاني.. تصعيد متسارع بين إسرائيل وحزب الله

شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا لافتًا تزامن مع تحذيرات إسرائيلية مباشرة لسكان الجنوب بضرورة الإخلاء الفوري باتجاه شمال نهر الليطاني، في وقت كثّف فيه الطيران الحربي غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبية عدة، وسط استمرار المواجهات عبر الحدود.

وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن العمليات العسكرية ضد حزب الله ستتواصل، مؤكدًا أن الجيش يسعى إلى تفكيك بنيته ولن يتراجع عن هذا الهدف. ودعا، عبر منصة “إكس”، سكان جنوب لبنان إلى مغادرة منازلهم فورًا والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، معتبرًا أن البقاء في المناطق القريبة من مواقع الحزب ومنشآته القتالية يعرّض حياتهم للخطر.

وترافقت هذه التحذيرات مع سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، لا سيما الحدث وحارة حريك والليلكي، وذلك بعد إنذارات متتالية دعت السكان إلى الإخلاء. وأفادت تقارير بسماع إطلاق نار كثيف في منطقة الليلكي عقب صدور الإنذار، قبل أن ينفذ الطيران الإسرائيلي غارة وُصفت بالعنيفة جدًا على الحي نفسه.

وفي الجنوب، طالت الغارات الإسرائيلية أطراف بلدات فرون وصريفا منذ ساعات الصباح، بينما تركز القصف المدفعي على محيط شوكين وعدشيت. كما استهدفت غارة بلدة القصير في قضاء مرجعيون، في وقت تحدثت معلومات عن توغل قوة إسرائيلية من تلة الحمامص باتجاه وادي العصافير عند أطراف بلدة الخيام. وسُجل للمرة الأولى منذ بدء التصعيد تحليق طيران حربي فوق منطقة الكورة شمالي البلاد.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام باحتجاز سيدة داخل منزلها في منطقة تل نحاس من قبل الجيش الإسرائيلي، ومنعها من المغادرة بعدما دخلت لجلب بعض الحاجيات، ما دفع عائلتها إلى مناشدة الجيش اللبناني والقوى الأمنية وقوات اليونيفيل للتدخل العاجل وضمان سلامتها.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء استهداف ما وصفها ببنى تحتية تابعة لحزب الله في بيروت، مؤكدًا تعزيز قواته على الحدود الشمالية وإعادة نشر الفرقة 146 على حدود لبنان، مع التهديد باستهداف مركز الدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية في دورس.

كما وجّه أدرعي إنذارات عاجلة إلى سكان عدد من القرى والبلدات الجنوبية، بينها البرامين وبيت ليف ويارطر وكفرا وصديقين وزبقين وجبل البطم ورشكنانية ودير عامص وقانا ومجدل زون والشعيتية والرمادية، مطالبًا بإخلاء المنازل والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة.

على الجبهة المقابلة، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دوي صفارات الإنذار في مناطق عدة من الجليل الأعلى عقب رصد طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باختراق مسيّرتين الأجواء الشمالية، فيما سُجل سقوط صاروخ أطلقه حزب الله على إحدى بلدات الجليل، ما أدى إلى أضرار مادية. وأكدت الجبهة الداخلية استمرار إطلاق صفارات الإنذار تحسبًا لتسلل مسيّرات أو إطلاق صواريخ إضافية.

من جهته، اعتبر قائد القيادة الشمالية في إسرائيل أن حزب الله ارتكب خطأ استراتيجيًا، مشددًا على أن العمليات لن تتوقف قبل توجيه ضربة قوية له. وفي تطور لاحق، أطلق الحزب صاروخًا باتجاه شمال إسرائيل مستهدفًا قاعدة غيفع للتحكم بالمسيّرات شرق مدينة صفد، في مؤشر إلى استمرار وتيرة التصعيد الميداني بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce