
تصعيد خليجي واسع وتحذير أميركي من هجوم إيراني محتمل على البحرين وسط اعتراضات صاروخية وخسائر بشرية
تصعيد خليجي واسع وتحذير أميركي من هجوم إيراني محتمل على البحرين وسط اعتراضات صاروخية وخسائر بشرية
تشهد منطقة الخليج تصعيداً غير مسبوق في ظل تحذيرات أمنية متزايدة من تداعيات الهجمات الإيرانية، حيث نبّهت السفارة الأميركية في المنامة إلى احتمال استهداف مواقع داخل البحرين، داعية موظفيها إلى تجنّب بعض المناطق كإجراء احترازي في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، ومشددة على وجود مخاوف من هجوم محتمل.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية أميركية إلى إصابة موظفين تابعين لوزارة الدفاع الأميركية جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف أحد الفنادق في البحرين، ما يعكس اتساع رقعة الاستهدافات. بالتوازي، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار في عدد من المناطق، داعية السكان إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية، فيما أعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، من بينها مسيّرات انتحارية، مع تسجيل أضرار محدودة. كما أُغلق المجال الجوي احترازياً، وفُعّلت خطط الطوارئ الصحية، حيث استقبلت المستشفيات إصابات وصفت بمعظمها بالطفيفة، إضافة إلى توقيف شخص على خلفية نشر مقاطع تتعلق بمواقع الاستهداف.
وفي تطور موازٍ، أفاد مسؤول أميركي بارتفاع عدد الإصابات الحرجة في صفوف القوات الأميركية نتيجة الهجمات الأخيرة، ما يعكس خطورة التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة.
على خط قطر، أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراض صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة، مؤكدة إسقاط طائرتين حربيتين إيرانيتين في تصعيد نوعي منذ بدء المواجهة، مع التشديد على جاهزية القوات المسلحة لحماية السيادة الوطنية. كما أعلنت الجهات المعنية تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان عقب هجوم استهدف المنشأة، في خطوة تثير مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، خاصة أن قطر تعد من أبرز المصدّرين للغاز المسال. وقد تعاملت فرق الدفاع المدني مع حريق محدود نجم عن سقوط شظايا في المنطقة الصناعية، من دون تسجيل إصابات، في حين عُلّقت الملاحة الجوية مؤقتاً كإجراء احترازي.
وفي الإمارات، كشفت وزارة الدفاع عن اعتراض أعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن نسبة نجاح عمليات الاعتراض تجاوزت 90% بدعم منظومات الدفاع الجوي المتطورة. وسُمع دوي انفجارات في كل من أبوظبي ودبي قبل عودة الهدوء النسبي، فيما أسفرت الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى من جنسيات متعددة، إضافة إلى أضرار طالت منشآت مدنية. كما تمّت السيطرة على حرائق محدودة اندلعت في منشآت وقود ومرافق حيوية نتيجة سقوط شظايا اعتراض، وتفعّلت خطط الطوارئ في المطارات بعد تسجيل إصابات وأضرار محدودة جراء سقوط شظايا قرب مرافق جوية رئيسية، ما أدى إلى إعادة جدولة الرحلات وتعزيز الإجراءات الأمنية.
وفي الكويت، أعلن الجيش رصد عشرات الصواريخ الباليستية ومئات الطائرات المسيّرة باتجاه البلاد، مؤكداً التعامل معها وفق قواعد الاشتباك المعتمدة. وأدى استهداف محيط مطار الكويت الدولي بمسيّرة إلى إصابة عدد من العاملين وإلحاق أضرار محدودة، مع تعليق الملاحة الجوية مؤقتاً وإخلاء بعض المرافق وتحويل الدراسة إلى التعليم عن بُعد، إضافة إلى إجراءات احترازية في الموانئ الحيوية.
أما في سلطنة عُمان، فقد تعرض ميناء الدقم لهجوم بطائرات مسيّرة أسفر عن إصابة أحد العاملين، كما استُهدفت ناقلة نفط قبالة سواحل مسندم، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد طاقمها، في حين دعت السفارة الأميركية في مسقط رعاياها إلى اتخاذ تدابير السلامة والاحتماء. وفي السعودية، استُدعي السفير الإيراني على خلفية الهجمات، مع تأكيد رسمي رفض الاعتداءات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن الوطني.
وأدى إغلاق مساحات واسعة من المجال الجوي في المنطقة إلى اضطراب حركة الطيران بين أوروبا وآسيا، مع تعليق وتحويل عدد من الرحلات الجوية، فيما أثار استهداف منشآت الطاقة في الخليج مخاوف من تقلبات في أسواق النفط والغاز وارتفاع الأسعار عالمياً.
على الصعيد الدبلوماسي، أدانت دول مجلس التعاون الخليجي الهجمات التي طالت عدداً من دول المنطقة، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ومؤكدة تمسّكها بحقها في حماية سيادتها وأمنها وفق الأطر القانونية الدولية.
دولياً، اتهم وزير الدفاع البريطاني إيران بشن هجمات عنيفة وعشوائية، مشيراً إلى قرب قوات بريطانية في المنطقة من مواقع الاستهداف، فيما حدّثت لندن إرشادات السفر إلى بعض دول الشرق الأوسط. في المقابل، دعا الرئيس التركي إلى إعطاء المسار الدبلوماسي فرصة لاحتواء التصعيد، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي عقد اجتماعات طارئة لبحث تداعيات تعطل شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز. كما نشرت القيادة المركزية الأميركية مشاهد لإقلاع قاذفات استراتيجية لتنفيذ ضربات تستهدف تقليص قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية، في مؤشر على دخول المواجهة مرحلة أكثر حساسية.



