
ترامب يلوّح بتصعيد غير مسبوق ضد إيران: قوات برية محتملة و”الضربة الكبرى” لم تبدأ بعد
ترامب يلوّح بتصعيد غير مسبوق ضد إيران: قوات برية محتملة و”الضربة الكبرى” لم تبدأ بعد
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران ما زالت في بدايتها، مشيراً إلى أن “الموجة الكبرى” لم تبدأ بعد، في تطور لافت يعكس اتجاهاً نحو تصعيد محتمل في المواجهة بين واشنطن وطهران.
وفي مقابلة مع شبكة CNN، قال ترامب إن الجيش الأميركي “يسحق إيران”، معتبراً أن سير العمليات “جيد جداً”، ومشدداً على أن الولايات المتحدة تمتلك “أعظم جيش في العالم”. ولم يستبعد، رداً على سؤال مباشر، خيار إرسال قوات برية أميركية إلى الأراضي الإيرانية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات ميدانية أوسع.
تأتي هذه التصريحات بعد أيام من ضربات أميركية استهدفت مواقع داخل إيران، في وقت تتسع فيه رقعة التوتر لتشمل أكثر من ساحة إقليمية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة. ورغم تأكيده أنه لا يرغب في إطالة أمد الحرب، أشار ترامب إلى أنه كان يتوقع استمرار العمليات لنحو أربعة أسابيع، مضيفاً أن التقدم الميداني يسير بوتيرة أسرع من المتوقع، قبل أن يحذر من أن “الضربة الكبرى قادمة قريباً”.
وفي سياق متصل، تحدث ترامب عن احتمال اتخاذ خطوات غير عسكرية لدعم الإيرانيين، إلا أنه شدد على أن الأولوية في المرحلة الحالية تبقى للملف الأمني، داعياً المدنيين إلى التزام منازلهم في ظل ما وصفه بوضع “غير آمن”.
ووصف الرئيس الأميركي الهجمات التي طالت عدداً من الدول العربية بأنها “أكبر مفاجأة” في مسار المواجهة، في إشارة إلى استهداف البحرين والأردن والكويت وقطر والإمارات والسعودية. واعتبر أن هذه الدول كانت قادرة على البقاء خارج دائرة الاشتباك، إلا أنها قررت الانخراط، مشيراً إلى أن استهداف فنادق ومبانٍ سكنية أثار غضباً واسعاً.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، رأى ترامب أن التهديد الإيراني شكّل لسنوات “غيمة سوداء” فوق المنطقة، معتبراً أن هذا الواقع حال دون تحقيق أي تسوية سلمية دائمة. كما كشف أن الضربات الأميركية الأولى أوقعت خسائر كبيرة في صفوف القيادات الإيرانية، متحدثاً عن مقتل 49 شخصية، ومشيراً إلى وجود حالة ارتباك في هرم القيادة بطهران.
على المسار الدبلوماسي، أوضح ترامب أن إدارته حاولت التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني، إلا أن المفاوضات لم تفضِ إلى نتيجة، متهماً طهران بالتراجع المتكرر عن العروض المطروحة. وأكد أن إيران رفضت إنهاء تخصيب اليورانيوم، مضيفاً أن منشآتها النووية تعرضت لأضرار جسيمة بعد الضربات الأخيرة، بما في ذلك مواقع تحت الأرض.
واستعاد ترامب سلسلة عمليات عسكرية سابقة، من بينها اغتيال قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني مطلع عام 2020، معتبراً أن تلك الخطوة كانت مفصلية في مسار المواجهة. كما أشار إلى عملية “مطرقة منتصف الليل” التي نُفذت في حزيران 2025 واستهدفت منشآت نووية إيرانية، قائلاً إن طهران كانت تقترب من امتلاك سلاح نووي.
وانتقد مجدداً الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، معتبراً أنه مهّد الطريق أمام إيران للاقتراب من القنبلة النووية. وختم بالتأكيد أن العمليات العسكرية تسير وفق المخطط المرسوم، مشدداً على أن المرحلة المقبلة قد تحمل تصعيداً أكبر في مسار الحرب.



