أخبار دولية

تصعيد غير مسبوق في الخليج: هجمات صاروخية إيرانية تطال قواعد أميركية ومنشآت حيوية بالمنطقة

تصعيد غير مسبوق في الخليج: هجمات صاروخية إيرانية تطال قواعد أميركية ومنشآت حيوية بالمنطقة

شهدت منطقة الخليج، الأحد، موجة تصعيد عسكري جديدة بعدما أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية إطلاق هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد عسكرية أميركية ومواقع حيوية في عدد من دول المنطقة، في تطور يعكس اتساع رقعة التوتر الإقليمي وتزايد احتمالات المواجهة المفتوحة.

وفي هذا السياق، تعرّض ميناء الدقم في سلطنة عُمان لهجوم بطائرتين مسيّرتين، ما أدى إلى إصابة عامل وافد، وفق ما أفادت الجهات الرسمية العُمانية، التي أوضحت أن إحدى المسيّرتين استهدفت سكناً متنقلاً للعمال، بينما سقط حطام الأخرى قرب خزانات الوقود من دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية إضافية. ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه على السلطنة التي لعبت دوراً وسيطاً في المحادثات بين طهران وواشنطن خلال الفترة الماضية.

كما أشارت السلطات البحرية إلى تعرّض ناقلة نفط ترفع علم جمهورية بالاو لهجوم قبالة سواحل محافظة مسندم، على مسافة نحو خمسة أميال بحرية شمال ميناء خصب، ما أسفر عن إصابة أربعة من أفراد طاقمها الذين جرى إجلاؤهم لتلقي العلاج، فيما تم إخلاء كامل الطاقم البالغ عددهم 20 شخصاً من جنسيات مختلفة.

وفي ردود الفعل الإقليمية، أدانت دولة قطر الهجمات التي استهدفت منشآت في سلطنة عُمان وناقلة النفط قبالة سواحلها، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة السلطنة وتصعيد مرفوض، مؤكدة تضامنها الكامل مع مسقط في كل الإجراءات الرامية إلى حماية أمنها واستقرارها، لا سيما في ظل دورها الدبلوماسي في مساعي التهدئة والحوار.

ميدانياً، أفاد شهود ومراسلون بسماع دوي انفجارات في عدة مدن خليجية، بينها شرق الرياض، إلى جانب تسجيل انفجارات في دبي والدوحة والمنامة مع إطلاق صفارات الإنذار وارتفاع أعمدة دخان في بعض المناطق. وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن مقاتلاتها تعاملت مع هجمات جوية تضمنت طائرات مسيّرة وصواريخ كروز أُطلقت من إيران، فيما أكدت وزارة الدفاع الكويتية التصدي لعدد من الأهداف الجوية المعادية بكفاءة.

وعلى المستوى السياسي، اعتبر مسؤولون خليجيون أن الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة، إذ شدد مستشار رئيس دولة الإمارات أنور قرقاش على أن استهداف دول الخليج يفاقم عزل طهران في لحظة حساسة، معتبراً أن التصعيد العسكري يعزز المخاوف من زعزعة الاستقرار الإقليمي.

وفي العراق، سُمع دوي انفجارات قوية قرب مطار أربيل في إقليم كردستان، الذي يستضيف قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، مع تصاعد أعمدة دخان كثيف من محيط المطار، ما يشير إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مواقع استراتيجية خارج الخليج المباشر.

وتأتي هذه الهجمات بعد يوم واحد من ضربات واسعة نُسبت إلى إيران استهدفت قواعد عسكرية وبنى تحتية في عدة دول خليجية، من بينها مطارات ومنشآت حيوية، إضافة إلى إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب بيانات رسمية. وذكرت مصادر إعلامية إيرانية أن الهجمات شملت عشرات الأهداف، من بينها قواعد أميركية ومواقع عسكرية في المنطقة.

من جهته، أعلن الجيش الإيراني أن قواته استهدفت قواعد أميركية في الخليج وإقليم كردستان العراق على مراحل، مؤكداً أن العمليات جاءت رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وفق الرواية الرسمية الإيرانية. كما لوّح “الحرس الثوري” بعمليات هجومية واسعة، واصفاً المرحلة بأنها قد تكون الأكثر تصعيداً في تاريخ القوات المسلحة الإيرانية، ومؤكداً أن الرد سيشمل مواقع أميركية وأهدافاً تعتبرها طهران معادية في المنطقة.

وفي بيانات لاحقة، شددت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية على أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستتحملان تبعات ما وصفته بالتصعيد، مؤكدة استمرار العمليات العسكرية في إطار ما اعتبرته رداً استراتيجياً على التطورات الأخيرة، ما يعزز المخاوف من دخول المنطقة في مرحلة تصعيد أمني واسع النطاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce