
تقارير إسرائيلية: توثيق جثة خامنئي عُرض على نتنياهو بعد الضربة العسكرية
تقارير إسرائيلية: توثيق جثة خامنئي عُرض على نتنياهو بعد الضربة العسكرية
تزايدت، السبت، التصريحات الصادرة عن مسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة بشأن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في غارة نُفذت ضمن عملية عسكرية مشتركة واسعة، وسط غياب أي تأكيد رسمي مستقل من جانب إيران حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين رفيعي المستوى قولهم إن خامنئي قُتل خلال الهجوم، فيما أُفيد بأن توثيقاً لجثته عُرض على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين. كما تحدثت تقارير أخرى عن انتشال جثة المرشد من تحت الأنقاض، في حين اعتبرت مصادر أمنية إسرائيلية أن العملية حققت هدفها باغتيال رأس هرم القيادة في إيران.
في السياق نفسه، أوردت تقارير إعلامية أميركية أن مسؤولين في واشنطن تلقوا إبلاغاً من السفير الإسرائيلي يفيد بمقتل خامنئي في الضربة التي نُفذت السبت، ضمن تنسيق عسكري وُصف بأنه واسع النطاق بين الجانبين. ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن الهجمات لم تقتصر على استهداف المرشد، بل طالت أيضاً شخصيات عسكرية وسياسية بارزة، من بينها قيادات في الحرس الثوري ووزير الدفاع الإيراني، مع ترجيحات بسقوطهم في الضربات.
ويبلغ خامنئي 86 عاماً، ويتولى منصب المرشد الأعلى منذ عام 1989 خلفاً لمؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، ما يجعله من بين أطول القادة بقاءً في الحكم. ويرى مسؤولون غربيون أن تأكيد مقتله – في حال ثبت – قد يشكل تحولاً جذرياً في المشهد السياسي الإيراني، ويضع النظام أمام تحديات داخلية غير مسبوقة.
وتشير تقديرات إلى أن غياب المرشد قد يفتح الباب أمام أزمة خلافة سريعة، إذ ينص الدستور الإيراني على اختيار قائد أعلى جديد عبر مجلس مختص من رجال الدين. إلا أن الضربات التي يُقال إنها طالت قيادات عسكرية وسياسية رفيعة قد تؤدي إلى ارتباك في هرم السلطة، مع تساؤلات حول احتمال تدخل الحرس الثوري للإمساك بزمام الحكم أو بروز تحركات شعبية في الشارع الإيراني.
كما أوردت مصادر إسرائيلية أن الهجمات استهدفت أفراداً من عائلة خامنئي، غير أن التقديرات الاستخباراتية أشارت إلى نجاتهم. ويبرز اسم نجله مجتبى خامنئي كأحد الأسماء المتداولة في السنوات الأخيرة كخيار محتمل لخلافته، في حال شغور المنصب.
وخلال أكثر من ثلاثة عقود في السلطة، أحكم خامنئي سيطرته على مفاصل الدولة، مع صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على القضاء ووسائل الإعلام الرسمية والأجهزة الأمنية، بما فيها الحرس الثوري. وشهدت إيران في عهده موجات احتجاج متكررة، واجهتها السلطات بإجراءات أمنية مشددة، وفق تقارير حقوقية.
وحتى الآن، تلتزم طهران الصمت الرسمي، من دون إصدار بيان يؤكد أو ينفي الأنباء المتداولة، كما لم تظهر أي أدلة مستقلة يمكن التحقق منها خارج المصادر الإسرائيلية. وفي حال تأكدت هذه المزاعم، فإن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة سياسية وأمنية شديدة الحساسية، مع انعكاسات محتملة على توازنات القوى في الشرق الأوسط.



