إقتصاد

بتكوين تتراجع إلى قرب 63 ألف دولار مع تصاعد التوترات بعد الهجوم على إيران

بتكوين تتراجع إلى قرب 63 ألف دولار مع تصاعد التوترات بعد الهجوم على إيران

سجّلت أسواق العملات الرقمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم السبت، مع اقتراب عملة بتكوين من مستوى 63 ألف دولار بعد انخفاضها بنحو 3% خلال ساعات، في تحرك عكس حالة القلق التي اجتاحت الأسواق عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالضربات العسكرية المشتركة التي استهدفت مواقع داخل إيران.

وجاء هذا الهبوط في ظل موجة بيع سريعة بدافع التحوط من المخاطر، حيث سارع المتداولون إلى تقليص مراكزهم في الأصول عالية التقلب، ما انعكس مباشرة على أداء العملات الرقمية التي تُعد من أكثر الأدوات المالية سيولة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت تكون فيه الأسواق التقليدية مغلقة.

ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على دور بتكوين كمؤشر فوري لتفاعل المستثمرين مع الأزمات الجيوسياسية، إذ غالباً ما تتحول العملة الرقمية إلى ما يشبه “صمام ضغط” للأسواق عند وقوع أحداث كبرى خارج ساعات التداول في البورصات العالمية، نظراً لإمكانية التداول بها على مدار الساعة دون توقف.

ويرى محللون أن تراجع العملة الرقمية يعكس حالة متزايدة من العزوف عن المخاطرة، حيث يلجأ المستثمرون إلى تسييل الأصول الأكثر سيولة لتأمين النقد ومواجهة تقلبات محتملة، وهو ما كان يمكن أن يمتد إلى الأسهم والسلع والعملات التقليدية لو كانت الأسواق العالمية مفتوحة.

ويتزامن هذا الأداء مع مشهد إقليمي متوتر، في ظل إعلان حالة طوارئ داخل إسرائيل وتأكيد مسؤولين أميركيين المشاركة في الضربات العسكرية، الأمر الذي يعزز المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في منطقة ذات ثقل اقتصادي واستراتيجي عالمي، خاصة مع تعثر المسارات الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني في الفترة الأخيرة.

وعند هذه المستويات السعرية، تكون بتكوين قد اقتربت من أدنى نطاق لها منذ تراجعات حادة سابقة في مطلع فبراير، ما يعكس حساسية متزايدة لدى السوق تجاه الأخبار العسكرية والتطورات الأمنية. ويترقب المستثمرون حالياً رد فعل الأسواق التقليدية مع افتتاح التداولات مطلع الأسبوع، لمعرفة ما إذا كان الهبوط الأخير مجرد استجابة استباقية للأحداث الجيوسياسية أم بداية لموجة تصحيح أوسع قد تستمر في حال بقاء التوترات مرتفعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce