أخبار دولية

معركة قضائية جديدة في واشنطن: إدارة ترامب تسعى لإنهاء الحماية المؤقتة للسوريين عبر المحكمة العليا

معركة قضائية جديدة في واشنطن: إدارة ترامب تسعى لإنهاء الحماية المؤقتة للسوريين عبر المحكمة العليا

تقدّمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بطلب عاجل إلى المحكمة العليا في الولايات المتحدة للسماح لها بالمضي في إنهاء الحماية القانونية المؤقتة الممنوحة لآلاف السوريين المقيمين في الولايات المتحدة، في خطوة تعكس توجهاً أكثر تشدداً في سياسة الهجرة.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، تسعى وزارة العدل الأميركية إلى إلغاء قرار قضائي صادر عن محكمة في نيويورك أوقف تنفيذ خطوة وزارة الأمن الداخلي الرامية إلى سحب تصنيف سوريا ضمن برنامج “وضع الحماية المؤقتة”، وذلك إلى حين الفصل في الدعاوى القضائية المرفوعة ضد القرار. كما تطالب الحكومة بحكم أوسع قد ينعكس على قضايا مشابهة تخص مهاجرين من جنسيات أخرى، في إطار مراجعة أوسع لسياسات الحماية المؤقتة.

وتُعد هذه الخطوة الثانية التي تلجأ فيها الإدارة الأميركية إلى أعلى سلطة قضائية لإنهاء الحماية الممنوحة بموجب هذا البرنامج، بعد سوابق قضائية سابقة دعمت مواقفها في ملفات تتعلق بإلغاء الحماية عن أعداد كبيرة من المهاجرين من دول أخرى، من بينها فنزويلا. وكانت الحكومة قد حاولت سابقاً إنهاء الحماية المؤقتة لمهاجري 12 دولة، غير أن دعاوى قضائية متلاحقة حالت دون تنفيذ القرار بحق جنسيات عدة، بما فيها سوريا وإثيوبيا وجنوب السودان وهايتي وميانمار.

ويعيش نحو 6100 مهاجر سوري في الولايات المتحدة ضمن برنامج الحماية المؤقتة، الذي أُدرجت سوريا ضمنه لأول مرة عام 2012 خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، على خلفية تداعيات النزاع في البلاد وما رافقه من موجات نزوح.

في المقابل، حذّر مدافعون عن حقوق اللاجئين من أن إنهاء هذا الوضع القانوني قد يؤدي إلى فقدان آلاف السوريين تصاريح العمل القانونية وتعريضهم لمخاطر الترحيل، بمن فيهم مئات الأشخاص الذين لا تزال طلباتهم قيد المعالجة. كما أشاروا إلى أن المستفيدين من البرنامج قد يُجبرون على العودة إلى ظروف غير آمنة، في حين يعتمد عدد من أرباب العمل الأميركيين على العمالة المشمولة بالحماية المؤقتة.

وتدافع الإدارة الأميركية عن توجهها بالقول إن برنامج الحماية المؤقتة شهد توسعاً مفرطاً خلال السنوات الماضية، وإن جزءاً من المستفيدين لم يعودوا يستوفون شروط البقاء ضمنه، بينما يرى معارضون، من بينهم ديمقراطيون ومنظمات حقوقية، أن إنهاء الحماية في الوقت الراهن قد يحمل تداعيات إنسانية واقتصادية معقدة.

وكانت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم قد أعلنت في أيلول/سبتمبر الماضي إلغاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين ومنحهم مهلة تصل إلى 60 يوماً لمغادرة البلاد، إلا أن القاضية الفيدرالية كاثرين فايلا أصدرت في تشرين الثاني/نوفمبر قراراً يمنع تنفيذ الإلغاء، قبل أن ترفض محكمة استئناف في نيويورك في 17 شباط/فبراير تعليق هذا القرار، ما أبقى الملف مفتوحاً أمام معركة قضائية قد تحسمها المحكمة العليا خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce