
لبنان يدخل «غينيس» بأطول مائدة إفطار في العالم تجمع آلاف الصائمين في بيروت
لبنان يدخل «غينيس» بأطول مائدة إفطار في العالم تجمع آلاف الصائمين في بيروت
سجّل لبنان إنجازاً جديداً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية من خلال تنظيم أكبر مائدة إفطار جماعية في العالم، بلغ طولها 3255.8 متراً، في حدث رمضاني ضخم جمع نحو 5800 مشارك من مختلف المناطق اللبنانية في أجواء تضامنية جامعة.
وأقيمت المائدة في مركز «بيال» للمعارض وسط بيروت، حيث اجتمع المشاركون حول مائدة واحدة لتناول وجبة إفطار موحّدة تضمنت أطباقاً أساسية شملت الحساء والسلطات والأرز مع الدجاج، في مبادرة هدفت إلى الجمع بين البعد الإنساني والاجتماعي إلى جانب تسجيل الرقم القياسي العالمي.
وتولت جمعية «أجيالنا» تنظيم الحدث، بعد أن سبق لها تسجيل رقم قياسي مماثل قبل نحو عقد من الزمن، مؤكدة أن الهدف الأساسي من المبادرة لم يقتصر على كسر الأرقام، بل حمل رسالة تضامن اجتماعي، إذ ضمّت المائدة أفراداً من عائلات محتاجة إلى جانب أطفال من دور الأيتام في بيروت والبقاع والجنوب والشمال، بما يعكس روح التكافل خلال شهر رمضان.
ولضمان اعتماد الرقم القياسي، وثّق المنظمون جميع مراحل التحضير والتنفيذ بشكل دقيق، وفق الشروط المعتمدة من موسوعة غينيس، وذلك عبر تصوير مباشر لكافة التفاصيل من دون أي تعديل تقني، في ظل تعذّر حضور ممثل رسمي عن الموسوعة إلى لبنان للإشراف الميداني على الحدث.
وشارك في تنظيم الفعالية نحو 700 متطوع من طلاب وتلامذة، إضافة إلى أعضاء الجمعية ومتطوعين من مؤسسات وشركات داعمة، حيث تولوا مهام التنسيق اللوجستي والتجهيز والتوزيع لضمان سير الحدث بسلاسة. ومع حلول موعد الإفطار، وُزعت الأطباق على امتداد المائدة وشارك الحاضرون في تناول الطعام ضمن مشهد جماعي واسع، حضره أيضاً رئيس الحكومة وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية الداعمة للمبادرة.
وأوضحت الجهات المنظمة أن تنفيذ هذا النشاط تطلّب ميزانية كبيرة شملت تجهيزات الإضاءة والديكور واستئجار الموقع وتأمين الحماية اللوجستية، إلى جانب إعداد آلاف الوجبات الغذائية التي استدعت كميات كبيرة من المكونات. وأسهم دعم شركات غذائية ومؤسسات مختلفة في تجاوز التحديات التنظيمية وتأمين مستلزمات الحدث.
واستغرقت التحضيرات نحو أربعة أشهر، نظراً لحجم الترتيبات البشرية والفنية المطلوبة، إضافة إلى صعوبة إيجاد موقع مسقوف قادر على استيعاب هذا العدد الكبير من المشاركين، خصوصاً في ظل الظروف الجوية الماطرة، بخلاف التجربة السابقة التي نُظمت في الهواء الطلق.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية «أجيالنا»، التي تأسست قبل نحو ثلاثة عقود، تركز في نشاطاتها على دعم الفئات المحتاجة وتمكين النساء ورعاية الأطفال الأيتام، كما تنظم خلال شهر رمضان موائد إفطار وسحور وأنشطة اجتماعية، إلى جانب ورش تدريب للحرف اليدوية ومبادرات تنموية تهدف إلى تعزيز الاستقلال الاقتصادي للنساء ودعم العمل الاجتماعي المستدام.



