
تدهور أمني متصاعد: أستراليا تطلب من عائلات دبلوماسييها مغادرة لبنان وإسرائيل
تدهور أمني متصاعد: أستراليا تطلب من عائلات دبلوماسييها مغادرة لبنان وإسرائيل
أعلنت وزارة الخارجية الأسترالية، الأربعاء، أنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين العاملين في كل من لبنان وإسرائيل مغادرة البلدين، في ضوء التدهور الأمني المتسارع في المنطقة وارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بالتصعيد الإقليمي. وأوضحت الوزارة أنها أوصت كذلك مواطنيها الموجودين في لبنان وإسرائيل بدراسة خيار المغادرة عبر الرحلات التجارية المتاحة، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى حماية الرعايا الأستراليين.
وأشارت الخارجية الأسترالية إلى أنها أتاحت أيضاً خيار المغادرة الطوعية لأفراد عائلات موظفيها الدبلوماسيين العاملين في عدد من دول المنطقة، بينها الأردن وقطر والإمارات، في خطوة تعكس القلق الدولي المتزايد من احتمالات اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التطور في ظل تحذيرات تلقاها لبنان من احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات تستهدف بنى تحتية في حال تفاقم المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ولا سيما إذا انخرط حزب الله في أي تصعيد دعماً لطهران، وفق ما أشار إليه وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في تصريحات إعلامية سابقة. وتزداد هذه المخاوف مع تصاعد حدة الضربات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع مرتبطة بحزب الله في لبنان، رغم سريان وقف إطلاق النار بين الجانبين منذ أكثر من عام، بعد حرب خلّفت أضراراً كبيرة على مستوى البنية العسكرية والقيادية للحزب.
في المقابل، يعزز المشهد الإقليمي حالة التوتر، مع استمرار الولايات المتحدة في تعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، بالتوازي مع تحذيرات إيرانية من رد قوي على أي هجوم محتمل، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع.
وفي هذا السياق، لفت وزير الخارجية اللبناني إلى وجود مؤشرات على احتمال تصعيد إسرائيلي في حال اشتداد المواجهة الأميركية الإيرانية، بما قد يشمل استهداف منشآت استراتيجية، مشدداً في الوقت نفسه على موقف الدولة اللبنانية الرافض الانخراط في أي حرب إقليمية. كما جدد التأكيد على أن لبنان لا يرغب في أن يكون طرفاً في صراع لا يعنيه، في إشارة إلى أي مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران وتداعياتها على المنطقة.



