
تحرك عسكري غير مسبوق: مقاتلات F-22 الأميركية تحط في إسرائيل وسط تصاعد التوتر مع إيران
تحرك عسكري غير مسبوق: مقاتلات F-22 الأميركية تحط في إسرائيل وسط تصاعد التوتر مع إيران
وصل سرب من مقاتلات الشبح الأميركية من طراز F-22 Raptor إلى إسرائيل ضمن تعزيزات عسكرية أميركية متزايدة في الشرق الأوسط، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في سياق التحشيد الجاري على خلفية التوتر المتصاعد مع إيران.
ووفق بيانات تتبع الطيران المفتوحة ومصادر استخبارات مفتوحة (OSINT)، غادرت المقاتلات قاعدة RAF Lakenheath في المملكة المتحدة متجهة إلى قاعدة قاعدة عوفدا جنوب إسرائيل، وذلك ضمن انتشار جوي أميركي أوسع في المنطقة. وأظهرت بيانات الملاحة أن 11 مقاتلة واصلت طريقها إلى إسرائيل، بعدما اضطرت طائرة واحدة للعودة إلى بريطانيا بسبب خلل تقني مرتبط بتسرب في الوقود.
في المقابل، تحدثت تقارير إسرائيلية عن وصول 12 مقاتلة من الطراز نفسه، بالتزامن مع هبوط طائرات تزويد بالوقود من نوع KC-46 Pegasus وKC-135 Stratotanker، إضافة إلى طائرات نقل عسكرية ثقيلة من طراز C-17 Globemaster III في مطار بن غوريون.
مسؤول في القيادة المركزية الأميركية أكد أن المقاتلات هبطت بعد ظهر اليوم في قاعدة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي جنوب البلاد، موضحاً أن الخطوة تأتي في إطار الاستعدادات الإقليمية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وتُعد مقاتلات F-22 من بين الأكثر تطوراً في العالم، وهي حصرية للقوات الجوية الأميركية، إذ تتمتع بقدرات عالية على اختراق أنظمة الدفاع الجوي، وتعطيل الرادارات، وتنفيذ مهام التفوق الجوي في بيئات قتالية معقدة.
وتشير تقديرات إلى أن نشر هذا السرب يرتبط بحسابات أميركية تتعلق بإمكانية تعرض إسرائيل لهجمات صاروخية، خاصة في ضوء المواجهات السابقة بين إسرائيل وإيران خلال الأشهر الماضية، ما دفع واشنطن إلى رفع مستوى الجاهزية الجوية في المنطقة.
المقاتلات تتبع للجناح المقاتل الأول في سلاح الجو الأميركي، والمتمركز في قاعدة لانغلي الجوية بولاية فيرجينيا، وكانت قد انتشرت مؤقتاً في قاعدة راف ليكنهيث البريطانية خلال الأسابيع الأخيرة ضمن تعزيزات أميركية متصاعدة.
ويمثل وصول الطائرات إلى قاعدة عوفدا أول انتشار عملياتي مباشر لمقاتلات F-22 في قاعدة إسرائيلية، خارج إطار المناورات المشتركة مثل تمرين العلم الأزرق الذي استضافته إسرائيل سابقاً بمشاركة دول عدة.
وتقع قاعدة عوفدا في صحراء النقب قرب إيلات، وتتميز بمدارج طويلة وملاجئ محصنة وبنية تحتية ملائمة لاستقبال الطائرات الشبح الأميركية، ما يجعلها موقعاً استراتيجياً لهذا النوع من الانتشار.
ويأتي هذا التحرك في سياق إقليمي بالغ الحساسية، في ظل المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وشبكاتها الإقليمية. ويُنظر إلى نشر مقاتلات الجيل الخامس F-22 في مسرح عمليات شرق المتوسط كرسالة ردع استراتيجية، تعكس رفع مستوى الجاهزية الأميركية وتعزيز القدرة على فرض التفوق الجوي أو تنفيذ مهام اختراق عميق عند الحاجة.



