لبنان

رجّي من جنيف: تشديد على حصر السلاح ودعوة لدعم الجيش

رجّي من جنيف: تشديد على حصر السلاح ودعوة لدعم الجيش

جدّد وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رَجّي، من جنيف، دعم لبنان المطلق للمنظومة الدوليّة لحقوق الإنسان، مؤكّدًا في كلمةٍ ألقاها خلال الدّورة الحادية والسّتّين لمجلس حقوق الإنسان الأمميّ، المنعقدة على مستوى تمثيليّ رفيع، أنّ هذا الموقف ينسجم مع “النّهج الإصلاحيّ الشامل” الذي تتّبعه الحكومة اللبنانيّة الحاليّة.

 

وقال رَجّي إنّ النّهج الحكوميّ يقوم على تعزيز الدّيمقراطيّة ودولة القانون ومكافحة الفساد، إضافةً إلى “تحرير الأرض” وبسط سيادة الدّولة على كامل أراضيها، و”نزع السّلاح وحصره بيد القوى الشرعيّة وحدها”، تنفيذًا لخطة الحكومة لمعالجة السّلاح غير الشرعيّ، وإصلاح المؤسّسات والنهوض بالاقتصاد بما يضع البلاد على طريق التّعافي والازدهار.

 

ورأى الوزير أنّ نجاح الدّولة اللبنانيّة في تحقيق هذه الأهداف يتطلّب من الدّول الفاعلة والصّديقة الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانيّة، والانسحاب من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلّها، والإفراج عن الأسرى، فضلًا عن دعم الجيش اللبنانيّ وتعزيز قدراته “لحصر سلاح جميع المجموعات غير الحكوميّة” وبسط سلطته على كافّة الأراضي اللبنانيّة.

 

وأشار رَجّي إلى أنّ لبنان يتطلّع إلى المشاركة الفاعلة في مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس الشهر المقبل، بهدف “تحقيق نتائج فعّالة”، بحسب تعبيره.

 

وفي كلمته، تناول رَجّي أزمة اللجوء السوريّ، معتبرًا أنّها لا تزال تقوّض فرص النّهوض الاقتصاديّ في لبنان، ومشدّدًا على ضرورة إيجاد حلّ نهائيّ يفضي إلى عودةٍ كريمةٍ وآمنةٍ للاجئين إلى ديارهم، بما يتيح لهم الاستقرار والازدهار في سوريا.

 

وتحدّث أيضًا عن ورشة إصلاحات ماليّة واقتصاديّة وقانونيّة أطلقتها الحكومة اللبنانيّة، معتبرًا أنّ النّهج الإصلاحيّ لا يمكن أن يُترجم على أرض الواقع من دون إيلاء حماية حقوق الإنسان وتعزيزها أهميّةً قصوى، ولا سيّما في ما يتّصل بتمكين المرأة، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وصون الحرّيّات العامّة، واستقلاليّة القضاء.

 

وفي ختام كلمته، خاطب رَجّي المشاركين قائلًا: “حان الوقت للعمل معًا من أجل تجدّد التعدّديّة القائمة على نظامٍ دوليّ قويّ لحماية حقوق الإنسان، قادرٍ على تهدئة العلاقات الدوليّة وإحلال السّلام. ولبنان مستعدّ، على مستواه المتواضع، للمساهمة في هذا الاتّجاه”.

 

وفي وقتٍ لاحق، كتب وزير الخارجيّة على منصّة “إكس”: “أتمنّى أن يمتنع “حزب الله” عن الدّخول في أيّ مغامرةٍ جديدة، وأن يُجنّب لبنان دمارًا إضافيًّا. لقد تلقّينا تحذيرات تشير إلى أنّ أيّ تدخّلٍ من قبله قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البُنية التحتيّة، ونعمل بكلّ الوسائل لمنع ذلك”.

 

كما تضمّن النصّ الكامل لكلمته في جنيف تأكيدًا على أنّ دعم لبنان لمنظومة حقوق الإنسان يترافق مع إطلاق الحكومة ورشة إصلاحات، من بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفيّ وقانون استقلال القضاء، إضافةً إلى التشديد على التعاون مع الآليّات الدوليّة لحقوق الإنسان، وربط نجاح هذه الجهود بدعمٍ خارجيّ يواكب تثبيت السيادة وتعزيز قدرات المؤسّسات الشرعيّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce