أخبار دولية

إشادة أميركية من أربيل: دور بارزاني في تهدئة التصعيد بسوريا وتعزيز التفاهمات الإقليمية

إشادة أميركية من أربيل: دور بارزاني في تهدئة التصعيد بسوريا وتعزيز التفاهمات الإقليمية

في تطور لافت على صعيد الحراك الدبلوماسي في المنطقة، أعرب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، عن تقديره للدور الذي يلعبه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، مسعود بارزاني، في الحد من تصاعد التوترات المرتبطة بالملف السوري، وذلك خلال لقاء جمعهما في مدينة أربيل بحضور رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني.

وبحسب بيان صادر عن مكتب بارزاني، فقد أشاد باراك بإسهامات الأخير في دعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهات في سوريا، إضافة إلى دوره في تسهيل تنفيذ التفاهمات بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية (قسد)”، في إطار مساعٍ لاحتواء التوترات وتعزيز الحلول السياسية.

وأكد المبعوث الأميركي أهمية الاستفادة من خبرة بارزاني في معالجة الخلافات السياسية والأمنية داخل العراق، مشدداً على أن واشنطن حريصة على دعم عراق يتمتع بسيادة كاملة، وقادر على إدارة علاقاته الإقليمية والدولية وفق مصالحه، مع استمرار التعاون مع الولايات المتحدة وإقليم كردستان في ملفات الاستقرار والأمن.

من جانبه، جدّد بارزاني تأكيده التزامه الدائم بخيار السلام والتعايش المشترك، مشيراً إلى ضرورة معالجة الأزمات عبر الحوار والتفاهم بعيداً عن العنف، ومشدداً على أن تقدم العراق مرهون بالالتزام بالدستور وترسيخ مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق بين مكوناته السياسية.

كما لفت إلى أن الحكومة العراقية المقبلة مطالبة بالعمل وفق الأطر الدستورية وتطبيق مبادئ الفيدرالية، إلى جانب إيجاد حلول جادة للقضايا العالقة التي تمس مستقبل البلاد، مؤكداً في الوقت نفسه أن العراق يجب أن يحافظ على استقلالية قراراته وسيادته، وأن يبني علاقاته الخارجية على أساس المصالح المشتركة مع دول الجوار، بالتوازي مع تطوير التعاون مع الولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بالاستحقاقات السياسية، أشار بارزاني إلى أن منصب رئاسة الجمهورية يُعد من حصة المكون الكردي، داعياً إلى وضع آلية توافقية لاختيار مرشح يعكس إرادة الشارع الكردي. أما على صعيد رئاسة الحكومة، فاعتبر أن “الإطار التنسيقي” هو الجهة التي ستحدد مرشحها للمنصب، مع التأكيد على أن الأولوية تبقى لالتزام أي رئيس وزراء قادم بالدستور ومبادئ الشراكة والتوازن السياسي.

وكان “الإطار التنسيقي” قد أعلن في وقت سابق ترشيح نوري المالكي لرئاسة مجلس الوزراء، في وقت حذّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال إعادة النظر في مستوى الدعم الأميركي للعراق في حال توليه المنصب، نظراً لما تصفه واشنطن بقربه من إيران.

يُذكر أن باراك كان قد أجرى أيضاً مباحثات في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تناولت سبل تنفيذ رؤية الإدارة الأميركية لتحقيق الاستقرار وخفض التوترات في المنطقة، ضمن مسار أوسع لتعزيز التفاهمات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce