إقتصاد

سلام أمام جمعيّة المصارف: تعديل قانون الفجوة الماليّة ممكن… لكن على قاعدة تحمّل الجميع للمسؤوليّة

سلام أمام جمعيّة المصارف: تعديل قانون الفجوة الماليّة ممكن… لكن على قاعدة تحمّل الجميع للمسؤوليّة

استقبل رئيس الحكومة اللبنانيّة نواف سلام وفداً من جمعيّة المصارف في لبنان برئاسة سليم صفير، حيث قدّم الوفد دراسة أعدّتها شركة أنكورة بصفتها المستشار المالي المكلّف من قبل الجمعيّة، تناولت مقاربة مشروع قانون الفجوة الماليّة الذي أقرّته الحكومة، مع الإشارة إلى ما اعتبره الوفد تحدّيات تعيق تطبيقه بصيغته الراهنة.

وبحسب ما عرضه الوفد، تتضمّن الدراسة ملاحظات جوهريّة على آليّة معالجة الخسائر، إذ تدعو إلى اعتماد خيارات بديلة لتغطية جزء من الودائع، من بينها استخدام احتياطات الذهب للمساهمة في تسديد الشريحة الأولى من الودائع التي تصل إلى مئة ألف دولار، بدلاً من تحميل المصارف نسبة كبيرة من كلفة السداد. كما تقترح الدراسة توسيع دور الدولة في تحمّل أعباء إضافيّة من الدين العام لمعالجة خسائر القطاع المصرفي، مقابل تخفيف حجم الخسائر التي قد تتحمّلها المصارف من رساميلها وأصول مالكيها.

وتطرّقت الدراسة أيضاً إلى مسألة تراتبيّة الحقوق، مفضّلة مقاربة تسمح بالبدء بشطب جزء من الودائع قبل إلزام المصارف بإعادة الرسملة، إضافة إلى طرح آليّة تقضي بإعادة تقييم الودائع التي تقلّ عن مئة ألف دولار وفقاً لحجم السحوبات التي استفاد منها المودعون من مصرف لبنان خلال السنوات الماضية، بدلاً من ضمان كامل هذه الودائع ضمن السقف المنصوص عليه في المشروع الحكومي.

في المقابل، شدّد سلام خلال اللقاء على ثوابت الحكومة في مقاربة قانون الفجوة الماليّة، مؤكداً أنّ المبادئ التي يرتكز عليها المشروع تختلف عن الطروحات التي تضمّنتها الدراسة. ومع ذلك، أبدى رئيس الحكومة انفتاحاً على إدخال تحسينات على المشروع ضمن مسار تشريعي متوازن، مع التشديد على ضرورة تحمّل جميع الأطراف، بما فيها الدولة والمصارف، لمسؤولياتها في معالجة الأزمة.

وأشار سلام إلى أنّ مشروع القانون بات حالياً في عهدة المجلس النيابي، حيث سيخضع للنقاش والتعديلات اللازمة، بما يضمن الوصول إلى صيغة تراعي العدالة بين المودعين واستقرار النظام المالي في آن واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce