أخبار دولية

تحذيرات عسكرية داخل البيت الأبيض من ضربة لإيران وسط ميل ترامب للخيار العسكري

تحذيرات عسكرية داخل البيت الأبيض من ضربة لإيران وسط ميل ترامب للخيار العسكري

كشفت مصادر مطلعة على النقاشات داخل الإدارة الأميركية أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين حذّر من تداعيات خطيرة لأي تحرك عسكري ضد إيران، مشيراً إلى احتمال الانزلاق نحو صراع طويل الأمد وما قد يرافقه من خسائر وتداعيات استراتيجية واسعة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل نقاشات متواصلة على أعلى المستويات في إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن سبل التعامل مع التصعيد المرتبط بالملف الإيراني.

وبحسب المعلومات، يتباين موقف الدائرة المحيطة بالرئيس، إذ يدعو بعض المقربين إلى الحذر وتفادي الانخراط في مواجهة مباشرة، في حين تشير تقديرات أخرى إلى أن ترامب يُبدي ميلاً نحو توجيه ضربة عسكرية، مع إبقاء الخيارات كافة قيد الدراسة. ونقل مسؤول أميركي أن الرئيس كلّف مجموعة محدودة من الخبراء بإعداد سيناريوهات متعددة تتضمن بدائل عملية تتيح تعزيز النفوذ الأميركي مع تقليص المخاطر المحتملة، على أن تُستخدم هذه الخيارات في الوقت الذي يراه مناسباً.

وتوضح المصادر أن كاين، الذي شارك سابقاً بفاعلية في ملفات عسكرية حساسة، يتعامل مع الملف الإيراني بدرجة أعلى من التحفظ، انطلاقاً من تقديره لارتفاع مخاطر التورط العسكري واتساع نطاق الخسائر المحتملة مقارنة بعمليات أخرى. ورغم هذا الحذر، تؤكد مصادر مطلعة أنه لم يدعُ بشكل صريح إلى توجيه ضربة، بل يلتزم بتقديم التقييمات المهنية وتنفيذ القرارات التي يتخذها القائد الأعلى للقوات المسلحة.

في المقابل، نفى مسؤول رفيع وجود أي تردد واضح من جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة، مشيراً إلى أن دوره يتمثل في عرض الخيارات العسكرية وتداعياتها ونتائجها المحتملة أمام صانعي القرار المدنيين، ضمن أطر سرية تتعلق بالأمن القومي. كما أشارت المعطيات إلى أن كاين كان المسؤول العسكري الوحيد الذي قدّم إحاطات مباشرة للرئيس خلال الأسابيع الأخيرة بشأن إيران، في حين لم يُدعَ قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إلى الاجتماعات الخاصة بهذا الملف منذ بداية الأزمة مطلع كانون الثاني/يناير.

وعلى صعيد المداولات الداخلية، أثار نائب الرئيس جيه دي فانس تساؤلات تتعلق بمخاطر الانخراط في صراع عسكري وتعقيداته، من دون أن يُعلن معارضة صريحة لأي عمل عسكري محتمل. ويعوّل فانس على المحادثات المرتقبة في جنيف لإحداث تقدم دبلوماسي، رغم تشكيك عدد من المسؤولين في فرص تحقيق اختراق ملموس.

في الوقت ذاته، تشير المصادر إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو التزم موقفاً أقرب إلى الحياد خلال الفترة الأخيرة، مع تركيزه على ملفات أخرى في السياسة الخارجية، رغم مواقفه المتشددة تقليدياً تجاه إيران. كما يستعد المبعوثان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، في مسعى لإبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً.

وتفيد المعلومات بأن المبعوثين نصحا ترامب بمنح المفاوضات مزيداً من الوقت، معتبرين أن عامل الزمن قد يعزز موقع واشنطن التفاوضي، مع الإبقاء على الخيار العسكري مطروحاً في حال تعثر المسار السياسي. ووفقاً لمصدر مطلع، كان الرئيس يميل خلال الأيام الماضية إلى توجيه ضربة، إلا أنه وافق على إتاحة فرصة أخيرة للدبلوماسية، مؤكداً ضرورة استنفاد جميع السبل التفاوضية قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce