
واشنطن تُبقي لبنان ضمن أخطر وجهات السفر وتُجلي موظفين من سفارتها وسط مخاوف أمنية متصاعدة
واشنطن تُبقي لبنان ضمن أخطر وجهات السفر وتُجلي موظفين من سفارتها وسط مخاوف أمنية متصاعدة
حدّثت وزارة الخارجية الأميركية تحذير السفر الخاص بلبنان، مُبقية تصنيفه عند المستوى الرابع “لا تسافر”، وذلك بعد ساعات من إعلان إجلاء عدد من الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلات العاملين في سفارتها في بيروت، في ظل تقديرات أمنية تشير إلى استمرار المخاطر المرتبطة بالوضع الداخلي والتوترات الإقليمية.
وأوضحت الخارجية الأميركية أن قرار المغادرة الصادر في 23 شباط يشمل الموظفين الحكوميين غير الطارئين وأفراد عائلاتهم، على خلفية التطورات الأمنية، مشيرة إلى أن تحركات موظفي السفارة في بيروت تخضع لقيود مشددة ولا يُسمح بالسفر الشخصي من دون موافقة مسبقة، مع احتمال فرض قيود إضافية بشكل مفاجئ تبعاً لتغير مستوى التهديدات.
وفي ملخصها القُطري، حذّرت الوزارة المواطنين الأميركيين من أن قدرة الطاقم القنصلي على التنقل لتقديم المساعدة قد تكون محدودة في بعض الحالات، معتبرة أن مستوى المخاطر المفروضة على العاملين الحكوميين في العاصمة اللبنانية يستدعي ترتيبات أمنية صارمة على صعيد السكن والعمل، مع إمكانية تعديل السياسات الداخلية للسفارة في أي وقت ومن دون إنذار مسبق.
وأشار التحديث إلى أن جماعات مصنّفة إرهابية لا تزال تخطط لشن هجمات محتملة داخل لبنان، قد تستهدف مواقع سياحية، ومراكز نقل، وأسواقاً ومجمّعات تجارية، إضافة إلى منشآت حكومية، مع إمكانية وقوع هذه الهجمات من دون إنذار أو بمهلة قصيرة. كما لفت إلى رصد ارتفاع في معدلات الجرائم العنيفة، بما فيها حوادث ذات طابع سياسي، إلى جانب قضايا قتل لم تُحسم بعد.
وتناول التحذير أيضاً مخاطر الخطف، سواء بدوافع مالية أو سياسية أو على خلفيات نزاعات شخصية، مع احتمال ارتباط بعض المشتبه بهم بشبكات إجرامية أو جهات متطرفة. كما نبّه إلى خطر الألغام غير المنفجرة ومخلّفات الذخائر، خصوصاً على طول الحدود مع سوريا، داعياً إلى الالتزام بالطرق المعلّمة وعدم لمس أي أجسام مشبوهة.
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، دعت الخارجية الأميركية إلى تجنب التظاهرات والتجمعات الكبرى، محذّرة من إمكانية تحوّل الاحتجاجات إلى أعمال عنف بشكل سريع، ومشيرة إلى حوادث سابقة شملت قطع طرق رئيسية، بينها محاور تربط وسط بيروت بمحيط السفارة، إضافة إلى الطريق المؤدي إلى مطار مطار رفيق الحريري الدولي.
وشددت السفارة الأميركية على ضرورة تجنّب السفر إلى جنوب لبنان، ولا سيما المناطق الواقعة جنوب مدينة صيدا، وكذلك المناطق الحدودية مع سوريا، في ظل استمرار الأنشطة العسكرية والاشتباكات التي سُجّلت في تلك المناطق منذ ترتيبات وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني 2024، فضلاً عن ضربات جوية حديثة ومخاطر مرتبطة بالتحليق فوق الأجواء السورية، بما يشمل بعض الرحلات من بيروت وإليها.
كما حذّرت من التوجه إلى تجمعات اللاجئين في لبنان، معتبرة أنها قد تشهد أعمال عنف تشمل إطلاق نار أو انفجارات، داعية من يقرر السفر رغم التحذير إلى اتخاذ إجراءات احترازية، أبرزها متابعة وسائل الإعلام المحلية، وتجنب المناطق غير الآمنة والتجمعات، والاحتفاظ بوثائق السفر جاهزة، والتسجيل في برنامج “STEP” لتلقي التنبيهات وتسهيل الوصول في حالات الطوارئ.



