
ترامب يدرس ضربة محدودة ضد إيران… تقارير تكشف سيناريوهات التصعيد وخيارات الضغط العسكري
ترامب يدرس ضربة محدودة ضد إيران… تقارير تكشف سيناريوهات التصعيد وخيارات الضغط العسكري
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، استناداً إلى مصادر مطّلعة على مداولات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الأخير يميل إلى تبنّي خيار عسكري ضد إيران، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد مسار المفاوضات بين الطرفين.
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن التوجه المطروح داخل دوائر القرار الأميركي يقوم على تنفيذ ضربة عسكرية محدودة أو موجّهة، على غرار عمليات سابقة، بهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات في الملف التفاوضي. وتشير المصادر إلى أن هذا الخيار يُطرح كخطوة تصعيدية محسوبة بدلاً من الانخراط في مواجهة شاملة.
وتربط المصادر هذا التوجه أيضاً بتقديرات تتعلق بالتهديدات الأمنية، في ظل معلومات عن خطط استهداف يُعتقد أن المرشد الإيراني علي خامنئي كان قد أقرّها سابقاً، ما عزّز داخل بعض الأوساط الأميركية الدعوات لاعتماد سياسة ردع أكثر صرامة تجاه طهران.
وفي حال لم تحقق الضربة المحدودة النتائج المرجوة، تتحدث التقديرات عن احتمال الانتقال إلى استراتيجية ضغط ممتد تقوم على إضعاف قدرات إيران تدريجياً، بدلاً من السعي إلى حسم عسكري سريع. ووفق المصادر نفسها، فإن المؤسسة العسكرية الأميركية ترى أن إسقاط النظام الإيراني بالقوة العسكرية المباشرة يبقى خياراً غير واقعي، ما يدفع باتجاه خيارات تصعيدية مرحلية تجمع بين الضغط العسكري والسياسي.
كما أشارت المعطيات إلى أن بعض الدوائر في واشنطن تميل إلى حملة عسكرية طويلة الأمد تمتد لأسابيع بدلاً من ضربة خاطفة، بعدما خلصت تقديرات عسكرية وأمنية إلى أن العمليات السريعة قد لا تحقق الأهداف الاستراتيجية المرجوة. في المقابل، تمارس أطراف إقليمية، من بينها قطر وتركيا، ضغوطاً لثني الإدارة الأميركية عن أي تصعيد واسع، والدفع نحو إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي.
وتبدي مصادر متابعة قلقاً إسرائيلياً من احتمال التوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني يركّز حصراً على الملف النووي، من دون التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية أو نفوذ طهران الإقليمي، وهو ما تعتبره تل أبيب مقاربة ناقصة قد تنعكس سلباً على التوازنات الأمنية في المنطقة.



