
ويتكوف: ترامب يملك خيارات متعددة تجاه إيران ويتساءل عن سبب عدم تراجعها تحت الضغوط
ويتكوف: ترامب يملك خيارات متعددة تجاه إيران ويتساءل عن سبب عدم تراجعها تحت الضغوط
أعلن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، أن الإدارة الأميركية تستغرب استمرار إيران في التمسك بمواقفها رغم الضغوط الكبيرة المفروضة عليها، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي يمتلك “بدائل عديدة” في التعامل مع الملف الإيراني، وسط استمرار التعقيدات المرتبطة بالمحادثات النووية.
وأوضح ويتكوف، في مقابلة تلفزيونية، أن إقناع طهران بالتراجع عن سياساتها الحالية ليس مهمة سهلة، لافتاً إلى أن ترامب يتساءل عن أسباب عدم توجه إيران مباشرة إلى الولايات المتحدة لتأكيد عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي. وأضاف أن الخطوط الحمراء التي وُضعت قبل أي محادثات مع الإيرانيين تتضمن شرط “صفر تخصيب” لليورانيوم، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي، رغم استمرارها في تخصيب اليورانيوم بمستويات تفوق ما هو مطلوب للأغراض المدنية، وفق التقديرات الأميركية.
وكشف ويتكوف أنه التقى نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، بتكليف مباشر من ترامب، معتبراً أن اللقاء يأتي في إطار السياسة العامة للإدارة الأميركية وليس بدوافع شخصية، واصفاً بهلوي بأنه شخصية قوية تهتم بمستقبل بلاده. كما أشار إلى أن التوجيهات التي تلقاها، إلى جانب المبعوث جاريد كوشنر، تضمنت سقفاً تفاوضياً واضحاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير سياسية أميركية بأن ترامب لم يحسم بعد قراره بشأن توجيه ضربات عسكرية لإيران، في ظل تباين داخل فريقه الاستشاري بين مؤيد للتصعيد العسكري وآخر يدعو إلى تجنّبه، بينما دعا بعض الجمهوريين إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه طهران.
من جهة أخرى، تطرق ويتكوف إلى الملفات الإقليمية، مشيداً بالاجتماع الأول لما سُمّي “مجلس السلام” الذي عُقد برئاسة ترامب، معتبراً أن التعهدات المالية التي أُعلنت خلاله ستسهم في إعادة إعمار قطاع غزة، عبر مشاريع إسكان ونقل جماعي وإزالة الركام تمهيداً لإعادة تأهيل البنية التحتية. وأشار إلى أن قيمة التعهدات المالية بلغت نحو 17 مليار دولار لإعادة الإعمار، مع إمكانية ارتفاعها لاحقاً، إضافة إلى وعود من عدة دول بالمساهمة مالياً وأمنياً ضمن قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
كما تناول ويتكوف ملف الحرب بين روسيا وأوكرانيا، واصفاً الصراع بأنه “عبثي” في ظل الخسائر البشرية الكبيرة، معتبراً أن الطرفين لا يرغبان فعلياً في استمرار القتال رغم صعوبة التوصل إلى تسوية على مستوى القيادات. وأبدى تفاؤله بإمكانية تقديم مقترحات خلال الأسابيع المقبلة قد تمهّد لقمة تجمع بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وربما اجتماع أوسع قد يضم ترامب إذا توافرت ظروف تحقيق نتائج ملموسة.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أنه أجرى لقاءات متكررة مع بوتين لفهم مواقفه وخطوطه الحمراء، مؤكداً أن التواصل المباشر مع الأطراف المتنازعة يبقى ضرورياً للوصول إلى أي اتفاق محتمل، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم دبلوماسي خلال الفترة المقبلة على أكثر من مسار دولي.



