
بزشكيان يتحدى ضغوط واشنطن: إيران لن تتراجع وتراهن على الوحدة الداخلية في مواجهة التصعيد
بزشكيان يتحدى ضغوط واشنطن: إيران لن تتراجع وتراهن على الوحدة الداخلية في مواجهة التصعيد
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن ترضخ للضغوط الأميركية، معتبراً أن الصمود والتماسك الداخلي سيقودان في نهاية المطاف إلى تحقيق ما وصفه بـ”النصر” لإيران، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن والمهلة التي طرحت للتوصل إلى تفاهم.
وجاءت مواقف بزشكيان خلال مشاركته في مراسم تكريم رياضيين إيرانيين حصدوا ميداليات أولمبية، حيث شدد على أن الحكومة ملتزمة ببذل أقصى الجهود للحفاظ على كرامة البلاد وتعزيز مكانتها، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب معالجة التداعيات الاجتماعية وتعزيز التضامن الوطني، في ظل حالة الحزن والانقسام التي خلفتها الاضطرابات الأخيرة.
ولفت إلى أن تجاوز التحديات الخارجية والداخلية يتطلب توحيد الصفوف، مؤكداً أن إيران لن تنحني أمام ما وصفه بالضغوط غير العادلة أو الأزمات المتراكمة، بل ستسعى إلى تجاوزها عبر التكاتف الوطني والعمل المشترك. وأعرب عن ثقته بقدرة بلاده على تخطي المرحلة الصعبة، معتبراً أن الشعب الذي يتبنى الصمود نهجاً سيتمكن من تجاوز الضغوط السياسية والاقتصادية.
وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران لن تتخلى عن حقوقها تحت أي ظرف، حتى في حال تصاعد الضغوط الدولية أو محاولات دفعها إلى تقديم تنازلات، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجاوز الخلافات الداخلية لبناء مستقبل أكثر استقراراً.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة، بعد حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مهلة زمنية للتوصل إلى اتفاق مع طهران، متطرقاً إلى الخسائر البشرية التي رافقت الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الأشهر الماضية.
وفي سياق الرد على التصريحات الأميركية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده متمسكة بمبدأ الشفافية، داعياً المشككين في البيانات الرسمية إلى تقديم أدلة مضادة. وأوضح أن الحكومة نشرت قوائم تفصيلية بأسماء ضحايا الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن من بينهم عناصر من قوات إنفاذ القانون.
كما ذكرت الوكالة الرسمية الإيرانية أن رئاسة الجمهورية سبق أن أصدرت بيانات تفصيلية حول الضحايا استناداً إلى معطيات الطب الشرعي وسجلات الأحوال المدنية، في إطار ما وصفته بسياسة الشفافية والمساءلة. وأكدت الرئاسة في بيان سابق أن جميع ضحايا الاضطرابات هم من أبناء الوطن، داعية إلى دعم عائلاتهم وعدم تركهم في مواجهة تداعيات تلك الأحداث وحدهم.



