
تحليلات إسرائيلية تهاجم ترامب وتحذّر من تداعيات حرب محتملة مع إيران على المنطقة
تحليلات إسرائيلية تهاجم ترامب وتحذّر من تداعيات حرب محتملة مع إيران على المنطقة
تباينت آراء محللين إسرائيليين حيال احتمالات التصعيد العسكري ضد إيران، محذرين من أن أي مواجهة أميركية – إسرائيلية، خصوصاً إذا وقعت خلال شهر رمضان، قد تثير موجة تعاطف إقليمي مع طهران وتنعكس توترات إضافية على ساحات حساسة مثل الضفة الغربية ولبنان.
وفي هذا السياق، وجّه محللون انتقادات لأسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعاطي مع الملف الإيراني، معتبرين أن خطابه يتسم بالمبالغة والتركيز على ذاته، فيما يجري حصر مسار التفاوض مع طهران في مسألة البرنامج النووي، مع تراجع الاهتمام بملفات الصواريخ ونفوذ إيران الإقليمي. ورأى بعضهم أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام اتفاق جزئي يعلن فيه الطرفان تحقيق مكاسب سياسية، في حين تبقى القضايا الخلافية الجوهرية من دون معالجة حاسمة.
كما أشار مراقبون إلى أن إشادة ترامب المتكررة بدول نفطية في المنطقة ترتبط، برأيهم، بحسابات اقتصادية واستثمارية، إضافة إلى ضغوط إقليمية تسعى إلى تجنب اندلاع حرب واسعة قد تحمل كلفة اقتصادية وأمنية كبيرة. ولفتوا إلى أن هذه الدول لا تبدو متحمسة لخطط عسكرية ضد إيران، في ظل المخاوف من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي والاقتصادات المحلية.
من جهة أخرى، اعتبر محللون عسكريون أن أي مواجهة محتملة لن تكون إسرائيلية بحتة، بل ستتخذ طابعاً أميركياً – إسرائيلياً مشتركاً، نظراً للتشابك الاستراتيجي بين الطرفين في مواجهة النفوذ الإيراني. وأوضحوا أن تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط يشكل هدفاً استراتيجياً لبعض الدوائر الإسرائيلية، إلا أن الدفع نحو مواجهة مباشرة قد يترتب عليه مخاطر سياسية وعسكرية كبيرة، خاصة إذا تحولت الضربة الأولى إلى حرب طويلة الأمد تفوق في تداعياتها تجارب حروب سابقة في المنطقة.
وأشار هؤلاء إلى غياب وضوح كامل بشأن خطة متكاملة لما بعد أي ضربة عسكرية، لا سيما في ظل تردد واشنطن حيال الانخراط البري المباشر داخل الأراضي الإيرانية، ما يطرح تساؤلات حول القدرة على تحقيق أهداف استراتيجية كبرى مثل إسقاط النظام أو احتواء ردود الفعل الإيرانية.
وفي السياق ذاته، نُبّه إلى أن النقاش داخل إسرائيل يتركز بدرجة أكبر على توقيت الحرب المحتملة لا على ضرورتها، بينما لم يستوعب جزء من الرأي العام الأميركي بعد احتمال انزلاق الصراع إلى مواجهة طويلة ومكلفة. كما أن الاعتبارات السياسية الداخلية لكل من القيادة الأميركية والإسرائيلية قد تلعب دوراً في رسم مسار القرارات المرتبطة بالتصعيد.
وعلى صعيد التداعيات الميدانية، قد تتأثر الجبهات المحيطة بإسرائيل في حال اندلاع الحرب، إذ تشير تقديرات عسكرية إلى احتمال انخراط قوى إقليمية، من بينها حزب الله، في أي مواجهة واسعة، سواء نتيجة ضغوط إيرانية أو رداً على التطورات الميدانية المستمرة على الحدود. ويرى محللون أن تراجع قدرات بعض الفصائل لا يلغي إمكانية فتح جبهات إضافية عبر عمليات محدودة أو تصعيد تدريجي، ما قد يوسع نطاق النزاع ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.



