
“القوات اللبنانية” تعارض زيادة الضرائب والبنزين وتؤكد الالتزام بالعمل الحكومي
“القوات اللبنانية” تعارض زيادة الضرائب والبنزين وتؤكد الالتزام بالعمل الحكومي
أثارت الحكومة اللبنانية جدلاً واسعاً بعد إعلانها زيادة سعر صفيحة البنزين إلى 300 ألف ليرة ورفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%، في خطوة اعتبرها وزراء “القوات اللبنانية” مجحفة بحق المواطنين المتأثرين بالأزمة الاقتصادية.
مصادر مطلعة أكدت أن القرار لم يكن مدرجاً على جدول أعمال الجلسة، بل طرحه وزير المال ياسين جابر، مع موافقة وزراء حركة “أمل”، ما وضع وزراء “القوات” أمام خيار الاعتراض أو الاعتكاف أو الاستقالة. وقد أبدى الوزراء القواتيون جو عيسى الخوري وجو صدّي اعتراضهم مباشرة، في حين أعرب وزراء كمال شحادة ويوسف رجّي عن اعتراضهم لاحقاً لغيابهم عن الجلسة، لكن ذلك لم يمنع تطبيق القرار الذي أصبح ساري المفعول بعد توقيع وزير الطاقة جو صدّي عليه، التزاماً بمبدأ التضامن الوزاري المنصوص عليه بالدستور.
وتشير مصادر في وزارة الطاقة إلى أن الجدول تم إصداره مبكراً لتفادي وقوع أزمات على المحطات، بينما تؤكد مصادر “القوات” أن التكتل قدّم سابقاً خطة شاملة لتأمين إيرادات الدولة دون فرض ضرائب جديدة، تشمل تحسين التحصيل الجمركي، رفع مستوى الامتثال الضريبي، وتحصيل الرسوم المتوجبة على الأملاك البحرية، بما يمكن أن يوفر أكثر من خمسة مليارات دولار.
وتوضح المصادر أن وزراء “القوات” لن يستقيلوا، مشددين على أهمية متابعة القضايا السيادية من داخل الحكومة، معتبرين أن معالجة الأمر من المؤسسات الرسمية أكثر فاعلية من الاستقالة. كما أكدت قيادة الحزب أن المعركة المقبلة ستكون في المجلس النيابي، حيث سيعمل تكتل “الجمهورية القوية” وحلفاؤه على محاولة إلغاء هذه الزيادات، داعين الحكومة إلى دراسة أثر الضرائب والرسوم الجديدة على غلاء المعيشة والفئات الاجتماعية واستكشاف البدائل الممكنة.



