
جنيف على صفيح ساخن… ترامب يحذّر إيران قبيل جولة مفاوضات نووية حاسمة
جنيف على صفيح ساخن… ترامب يحذّر إيران قبيل جولة مفاوضات نووية حاسمة
تتجه الأنظار إلى جنيف حيث تنعقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وتحذيرات أميركية من تداعيات الفشل في التوصل إلى اتفاق. وقبيل انطلاق المحادثات، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة تحذير إلى طهران، مؤكداً أن عدم إبرام اتفاق ستكون له “عواقب”، ومشيراً إلى أنه سيشارك في المفاوضات بشكل غير مباشر. وأضاف أن الجانب الإيراني لا يرغب، برأيه، في تحمّل نتائج انهيار المسار التفاوضي.
الجولة التي تُعقد بوساطة من سلطنة عمان تأتي في سياق توتر متصاعد، بعد تهديدات أميركية متكررة بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران. وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن الجيش الأميركي يضع خططاً لاحتمال تنفيذ عمليات قد تمتد لأسابيع في حال صدور قرار رئاسي بهذا الشأن.
وعشية المحادثات، عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقاءً في جنيف مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، تناول آخر المستجدات المرتبطة بالملف النووي ورفع العقوبات، إضافة إلى التحضيرات للاجتماع المرتقب مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف. وكان عراقجي قد أعلن فور وصوله إلى سويسرا أنه يحمل “أفكاراً واقعية” للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لن ترضخ للتهديدات.
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، بدأت إيران مناورات عسكرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، في خطوة تعكس حساسية المرحلة وتزامنها مع المفاوضات الجارية. ويُعد المضيق شرياناً حيوياً لصادرات الطاقة من دول الخليج، ما يضفي بعداً دولياً على أي تصعيد محتمل في المنطقة.
وتستأنف طهران وواشنطن محادثاتهما بعد جولات سابقة شهدت تعثراً وتوتراً، في ظل اتهامات غربية لإيران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة أن برنامجها يهدف لأغراض سلمية. غير أن مستويات تخصيب اليورانيوم التي بلغتها إيران أثارت مخاوف دولية، إذ اقتربت من العتبة التقنية اللازمة لصنع سلاح نووي، وفق تقديرات غربية.
وتأتي هذه الجولة أيضاً بعد تجارب سابقة شابها التصعيد العسكري، إذ سبق أن شهدت المنطقة ضربات استهدفت مواقع داخل إيران في سياق التوتر المرتبط بالملف النووي. ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران وقف أنشطة تخصيب معينة، في محاولة لخفض منسوب التصعيد وتهيئة الأجواء لاستئناف التفاوض.
في ظل هذه المعطيات، تبدو مفاوضات جنيف محطة مفصلية قد تحدد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، إما نحو تفاهم مرحلي يخفف حدة التوتر، أو نحو مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي.



