
نعيم قاسم: لا نريد دعماً مشروطاً… ولن نقبل بحصر السلاح على حساب مواجهة إسرائيل
نعيم قاسم: لا نريد دعماً مشروطاً… ولن نقبل بحصر السلاح على حساب مواجهة إسرائيل
وجّه الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم مواقف حادة في كلمة ألقاها خلال إحياء ذكرى “الشهداء القادة”، شدّد فيها على رفض أي دعم للجيش اللبناني يكون مشروطًا بالعداء للمقاومة، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تبقى لمواجهة إسرائيل.
وقال قاسم إن أي تحرك تحت عنوان “حصر السلاح” في هذه المرحلة يحمّل الحكومة مسؤولية مضاعفة، مشيرًا إلى أن الأداء الرسمي قد يشجّع العدو على التمادي. وأكد أن الحزب لا يسعى إلى الحرب ولا يريدها، لكنه في المقابل لن يستسلم، وهو مستعد للدفاع عند الضرورة، مضيفًا أن القدرة على إيلام العدو قائمة عندما يحين الوقت.
واعتبر أن مسؤولية مواجهة إسرائيل تقع على عاتق الدولة، منتقدًا تركيزها على مسألة نزع السلاح بدل التصدي لما وصفه بالعدوان. وشدّد على أن وجود الاحتلال يفرض مقاومة لطرده، وأن هذه المسؤولية مشتركة بين الدولة والجيش والشعب.
وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، اتهم قاسم الولايات المتحدة بالشراكة الكاملة في ما يجري في فلسطين، معتبرًا أن الإدارة الأميركية تتحمل المسؤولية عن الأحداث هناك. كما رأى أن أي اتفاق مع إسرائيل يبقى، برأيه، بلا ضمانات فعلية للالتزام.
وأكد أن الحزب يتمسّك بالوحدة الوطنية والسيادة الكاملة، وهو مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني ضمن استراتيجية أمن وطني تستفيد من قوة المقاومة. وأضاف أن الحزب يرفض “التنازلات المجانية” أو الاستجابة لما وصفه بضغوط خارجية، معتبرًا أن بعض أداء الحكومة يسهم في زيادة الضغوط الإسرائيلية.
وأوضح أن الحزب يلتزم الصبر في المرحلة الحالية لاعتبارين: أولهما أن الدولة هي الجهة المعنية بتحمّل المسؤولية، وثانيهما الحفاظ على الاستقرار الداخلي في ظرف حساس. كما أشار إلى أن التطورات الإقليمية ستؤثر في موازين المنطقة، مؤكدًا استمرار نهج المقاومة.
وخلال المناسبة، استعاد قاسم سيرة القادة الذين سقطوا في مسار الحزب، مؤكدًا الاستمرار في النهج نفسه، ومشددًا على أن المسيرة تتواصل مهما تبدلت القيادات. كما جدّد تعازيه في ذكرى 14 شباط، معربًا عن الأمل في الاستفادة من التجارب الوطنية السابقة لخدمة استقرار لبنان.



