
عون وشتاينماير: تعزيز سيادة لبنان وإعادة البناء بعد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي
عون وشتاينماير: تعزيز سيادة لبنان وإعادة البناء بعد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في زيارة رسمية إلى لبنان، حيث شدّد الطرفان على أهمية تعزيز سيادة الدولة اللبنانية ودعم الجيش، والعمل على إعادة البناء بعد عقود من الصراعات.
وأكد الرئيس عون خلال اللقاء على التمسك بالسلام المطلق ورفض أي شروط عليه سوى الحق والخير، مشيرًا إلى أن اللبنانيين لم يعودوا قادرين على تحمل نزاعات الآخرين، وأن مصلحتهم وازدهار وطنهم وحياة أبنائهم هي الأولوية. ولفت إلى أن لبنان يسعى لتحرير أراضيه من الاحتلال وإزالة أي وصاية خارجية، معتمدًا على قدراته وإمكاناته بدعم الأصدقاء، لإعادة بناء ما دُمّر وتحطيم حواجز الحقد التي خلقتها الاحتلالات المتعاقبة.
وأوضح عون ثلاثة دروس تاريخية مستفادة: أولها أن وحدة الوطن لا تتحقق إلا بالاستقلال الناجز وبسيادة الدولة على كامل أراضيها، وثانيها أن الإرادة الوطنية الموحدة قادرة على إعادة البناء وتحويل الدمار إلى ازدهار، وثالثها أن وعي الشعب لهويته وتاريخه يمكّنه من مواجهة أي وصاية خارجية تسعى لتقسيمه.
من جهته، أكد الرئيس شتاينماير دعم ألمانيا المستمر للبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، مع التركيز على تعزيز قدرة الجيش اللبناني وقوته لضمان الاستقرار الوطني. وشدد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مع دعوته إلى نزع سلاح الحزب وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، معتبرًا أن الاحتلال المستمر غير مقبول ويجب إنهاؤه.
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك، استعاد الرئيس عون زيارة شتاينماير السابقة إلى لبنان قبل ثمانية أعوام، مؤكدًا أن بيروت تظل مركزًا للحوار والأمل والإلهام، وأن لبنان ملتزم بتعلم الدروس من تجارب الآخرين لتحقيق مصالحه العليا.
كما التقى عون السيناتور الأميركية إليسا سلوتكين، وأكد تصميم لبنان على نشر الجيش اللبناني في الحدود الجنوبية، داعيًا الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائية، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وإعادة الأسرى.



