
ترامب منفتح على اتفاق مع إيران… وروبيو لا يستبعد لقاء خامنئي وسط تحركات عسكرية ومشاورات إسرائيلية
ترامب منفتح على اتفاق مع إيران… وروبيو لا يستبعد لقاء خامنئي وسط تحركات عسكرية ومشاورات إسرائيلية
أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضّل التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن باب اللقاءات الدبلوماسية يبقى مفتوحاً، حتى مع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إذا ما توافرت الظروف المناسبة.
وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح روبيو أن ترامب مستعد للقاء أي طرف يرى أن الحوار معه قد يسهم في حل الأزمات الدولية، مشدداً على أن مبدأ التواصل بين الدول القومية يظل خياراً مطروحاً لمعالجة النزاعات. وأضاف أنه في حال أبدى خامنئي رغبة في لقاء الرئيس الأميركي، فإن ترامب لن يتردد في ذلك، انطلاقاً من قناعته بأن الحوار قد يشكّل مدخلاً للحلول، حتى في ظل الخلافات السياسية العميقة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، مع تحركات عسكرية أميركية في الخليج العربي، بالتزامن مع تأكيد طهران تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم ورفضها في الوقت نفسه خيار الحرب.
من جانبه، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده ترفض العنف والصراعات المسلحة، معتبراً أن أياً من دول المنطقة لن يستفيد من النزاعات وسفك الدماء. وخلال ندوة استثمارية في طهران، أكد أن مشكلات الإقليم لا يمكن حلها إلا عبر الحوار والتعاون الإقليمي، مشيراً إلى أن دول المنطقة قادرة على معالجة قضاياها بعيداً عن أي وصاية خارجية. كما لفت إلى عمق العلاقات مع روسيا، وإلى تحسن العلاقات مع دول الجوار، واصفاً هذه الروابط بأنها تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي.
بدوره، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تخصيب اليورانيوم يمثل “حقاً أصيلاً” لإيران بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي، ولا سيما المادة الرابعة التي تضمن للدول الأعضاء حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وأشار إلى أن طهران عضو في المعاهدة منذ عام 1970، وأن برنامجها النووي يخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، منتقداً ما وصفه بتفسيرات مسيّسة لبعض الدول النووية لبنود المعاهدة.
كما انتقد بقائي موقف الوكالة عقب الهجوم الذي استهدف منشآت نووية إيرانية في حزيران الماضي، والذي نُسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن مثل هذه التطورات تؤثر سلباً على نظام عدم الانتشار النووي وعلى طبيعة العلاقة بين طهران والوكالة الدولية.
في المقابل، يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية موسعة لبحث التطورات المرتبطة بإعلان جولة محادثات جديدة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي. وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن نتنياهو سيطلع فريقاً وزارياً مصغراً ورؤساء الأجهزة الأمنية على نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن ولقاءاته مع كبار المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمتهم ترامب.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن النقاشات مع الجانب الأميركي أظهرت تباينات محدودة حول تعريف “الاتفاق الجيد” وشروطه، وسط ترقب لما ستؤول إليه المفاوضات، سواء باتجاه تسوية سياسية أو تصعيد إقليمي محتمل. وتشير التقديرات إلى أن الاجتماع المرتقب سيتناول مختلف السيناريوهات، بما فيها احتمال التوصل إلى اتفاق نووي، أو اللجوء إلى خطوات عسكرية إذا ما رأت تل أبيب أن ما تعتبره “خطوطاً حمراء” قد تم تجاوزها.



